تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( 283 ) وقالت الاطبّاء : معنى قوله : اجمدها حتّى استمسكت ، إلى آخر الفصل ، إشارة إلى الأعضاء المشابهة الأخرى كالعظم ، فقد خلقه اللَّه ، تعالى ، صلبا ، لانّه أساس البدن ودعامة الحركات . والغضروف فهو الين من العظم ، فينعطف ، واصلب من سائر الأعضاء ، ثمّ العصب وهو جسم دماغىّ المنبت أو نخاعىّ المنبت ، لدن ليّن في الانعطاف ، صلب في الانفصال ، ثمّ الوتر ، ثمّ الشّريان ، ثم الأغشية ، ثم الجسم . ( 284 ) وقوله : ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل ، يعنى هو ذو معرفة . وذلك لا يكون الَّا بالعقل ، ويفرق بها بين الأذواق والمشامّ والألوان . فمعنى ذلك انّ القوّة المدركة الَّتى في الظاهر ويقال لها الحسّيّة كالجنس لقوى هي خمس عند قوم وثمان عند قوم . وإذا اعتبرنا الخمسة كانت قوّة الابصار وقوّة السّمع وقوّة الشّمّ وقوّة الذوق . وإذا اعتبرنا الثانية ، فعند قوم انّ اللَّمس ينقسم إلى قوى كثيرة . ومفصّل ذلك في كتب الطَّب . ( 285 ) وقوله من الاضداد المتعادية والاخلاط المتباينة ، فقد قيل : انّ الأركان أجسام ما هي اجزاء اوّليّة لبدن الانسان وغيره ، وهى أربعة . والمزاج كيفيّة تحدث من تفاعل كيفيّات متضادّة موجودة في عناصر متصغّرة الاجزاء ليماسّ 1 أكثر كلّ واحد منها أكثر الآخر . إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض ، حدث عن جملتها كيفية متشابهة في جميعها ، هي المزاج . والخلط جسم سيّال يستحيل اليه ( 34 ر ) الغذاء اوّلا ، فمنه خلط محمود ، ومنه خلط ردىّ . ( 286 ) قوله : وجوارح ، الجوارح الأعضاء . والأعضاء مفردة ومركبّة . ومن القوى قوى مخدومة وقوى خادمة . والمخدومة جنسان : جنس يتصرّف في الغذاء لبقاء الشخص ، وينقسم إلى نوعين : الغاذية والنّامية ، وجنس يتصرّف في الغذاء لبقاء النّوع ، وهى تنقسم إلى نوعين : إلى المولَّدة والمصوّرة : وامّا الخادمة الصّرفة فهي خوادم القوّة الغاذية ، وهى قوى اربع : الغاذية