وإن كان رجعيا على إشكال .
شرح
ولا يخلفه عليهن غيره ، فمن تزوجت منهن لم تكن وافية طلقت أو لم تطلق ( 1 ) .
ولا يخفى أن الوجه الثاني من وجهي الفرق يقتضي الفرق بين البنات
وأمهات الأولاد في ذلك وإن وقف عليهن واستثنى من تزوجت .
ولقائل أن يقول : إن علم من قصد الواقف ما يقتضي الاستحقاق ، أو عدمه
بزوال الصفة أو عودها فلا بحث في وجوب اتباعه ، وإن لم يعلم ذلك : فإن عمم
الأحوال في صيغة الوقف كأن وقف عليهن أجمع في جميع الأحوال إلا حال الزوجية
فوجه العود وجيه ، وإن استثنى المزوجة وأطلق فعدم الاستحقاق بالطلاق بعيد .
وقريب منه ما لو شرط في الاستحقاق عدم التزوج ، لأن من خرجت عن
الاستحقاق بانتفاء الشرط لا دليل على عودها ، فإن عموم الأحوال منتف هاهنا وتردد
في الدروس في ذلك ، وحكى قولا بالفرق بين اشتراط عدم التزويج واستثناء المزوجة
وإن المستثناة يسقط حقها بالكلية ( 2 ) .
قوله : ( وإن كان رجعيا على إشكال ) .
أي : عاد استحقاقها وإن كان الطلاق رجعيا ، ومنشأ الإشكال : من أنها
بحكم الزوجة ولهذا تجب نفقتها وترث ، ومن أنها مطلقة والطلاق يقتضي رفع النكاح ،
ولصدق أنها ليست بزوجة بل مطلقة ، وصحة السلب دليل المجاز ، وفيه نظر ، لأنه ليس
كل طلاق يقتضي رفع النكاح ، ولهذا لا تجوز الخامسة ولا أخت المطلقة ، ونمنع صحة
السلب ، ولأن استصحاب الحال يقتضي استمرار منع الاستحقاق إلى البينونة .
والتحقيق : أن الطلاق الرجعي يعد النكاح للزوال بانقضاء العدة ، وليس
مزيلا له في الحال ، فعدم الاستحقاق بمجرد الطلاق أقوى .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 438 .
( 2 ) الدروس : 233 .