ولو وقف على مستحقي الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما يعطون
هناك ، فيعطي الفقير والمسكين ما يتم به غناه والغارم قدر الدين ، والمكاتب
ما يؤدي به الكتابة ، وابن السبيل ما يبلغه ، والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن
كان غنيا .
شرح
المنتشرين لا يقع الوقف على أشخاصهم ، ولأصالة براءة الذمة من وجوب التسوية
والتعميم بحسب الإمكان ، ولأن ترك الاستفصال في رواية علي بن سليمان النوفلي ( 1 )
عن كون الموقوف عليهم منتشرين ابتداء أم لا ، مع أن حكاية الحال فيها محتملة
للأمرين دليل ، وعدم وجوب التعميم والتسوية في المنتشرين مطلقا أقوى ، وما قربه
المصنف أحوط .
قوله : ( ولو وقف على مستحقي الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما
يعطون هناك ، فيعطى الفقير والمسكين ما يتم به غناه ، والغارم قدر الدين ،
والمكاتب ما يؤدي به الكتابة ، وابن السبيل ما يبلغه ، والغازي ما يحتاج إليه
لغزوه وإن كان غنيا ) .
لا ريب أنه إذا وقف على مستحق الزكاة استحقه الأصناف الثمانية عملا
بمقتضى الوقف ، لكن هل يجب تفريقه في الأصناف الثمانية أم يكفي صرف الجميع
إلى بعض الأصناف ؟
ذكر شيخنا في الدروس فيه قولين يلتفتان إلى أن عدد الأصناف محصور وإن
تعدد الأشخاص فيجب الاستيعاب في المحصور عملا بشرط الواقف ، وإن انحصار
عدد الأصناف لا يؤثر ، لأن الموقوف عليهم منتشرون فلا يجب التعميم ، وكل منهما
محتمل .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 حديث 37 ، الفقيه 4 : 187 حديث 627 ، التهذيب 9 : 133 حديث 563 .
( 2 ) الدروس : 234 .