للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات .
ولو شرط إخراج
بعضهم بصفة أو رده بها جاز ، كقوله : من تزوج منهن فلا نصيب له ، فلو
تزوجت سقط نصيبها ، فإن طلقت عاد
شرح
والباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات ) .
عملا بالشرط الصحيح الذي لا يخالف الكتاب ولا السنة .
قوله : ( ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز ، كقوله : من
تزوج منهن فلا نصيب له فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد ) .
أي : لو شرط إخراج بعض الموقوف عليهم بصفة كالغنى والتزويج ، أو شرط
رده بصفة جاز ، لوجوب اتباع الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد .
فلو وقف على بناته على أن من تزوج منهن فلا نصيب له ، فتزوجت إحداهن
سقط نصيبها ، فإن طلقت بائنا استحقت ، لأن الوقف عليها يتناول جميع الأحوال
والأزمان ، فإذا خرج منه زمان الزوجية بقي الباقي على شموله . وإطلاق عبارته يقتضي
عدم الفرق بين كون الموقوف عليهن بناته أو أمهات أولاده حيث يصح الوقف عليهن
بأن أعتقهن ثم وقف كذلك ، أو أوصى بالوقف كذلك بعد موته .
وفرق في التذكرة بين ما إذا وقف على بناته الأرامل وأمهات أولاده إلا من
تزوج منهن ، فحكم بأن من تزوجت من أمهات الأولاد خرجت عن الاستحقاق ولا
يعود استحقاقها إذا طلقت ، بخلاف البنات ، ووجه الفرق بأمرين :
أحدهما : من جهة اللفظ ، حيث أثبت الاستحقاق لبناته الأرامل ، فإن من
طلقت منهن حصلت الصفة فيها ، وفي أمهات الأولاد أثبت الاستحقاق إلا أن تتزوج ،
وهذه وإن طلقت صدق عليها أنها تزوجت .
الثاني : من جهة المعنى ، فإن غرض الواقف هنا أن تفي له أمهات الأولاد