تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات .
ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أو رده بها جاز ، كقوله : من تزوج منهن فلا نصيب له ، فلو تزوجت سقط نصيبها ، فإن طلقت عاد
شرح
والباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات ) . عملا بالشرط الصحيح الذي لا يخالف الكتاب ولا السنة . قوله : ( ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز ، كقوله : من تزوج منهن فلا نصيب له فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد ) . أي : لو شرط إخراج بعض الموقوف عليهم بصفة كالغنى والتزويج ، أو شرط رده بصفة جاز ، لوجوب اتباع الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد . فلو وقف على بناته على أن من تزوج منهن فلا نصيب له ، فتزوجت إحداهن سقط نصيبها ، فإن طلقت بائنا استحقت ، لأن الوقف عليها يتناول جميع الأحوال والأزمان ، فإذا خرج منه زمان الزوجية بقي الباقي على شموله . وإطلاق عبارته يقتضي عدم الفرق بين كون الموقوف عليهن بناته أو أمهات أولاده حيث يصح الوقف عليهن بأن أعتقهن ثم وقف كذلك ، أو أوصى بالوقف كذلك بعد موته . وفرق في التذكرة بين ما إذا وقف على بناته الأرامل وأمهات أولاده إلا من تزوج منهن ، فحكم بأن من تزوجت من أمهات الأولاد خرجت عن الاستحقاق ولا يعود استحقاقها إذا طلقت ، بخلاف البنات ، ووجه الفرق بأمرين : أحدهما : من جهة اللفظ ، حيث أثبت الاستحقاق لبناته الأرامل ، فإن من طلقت منهن حصلت الصفة فيها ، وفي أمهات الأولاد أثبت الاستحقاق إلا أن تتزوج ، وهذه وإن طلقت صدق عليها أنها تزوجت . الثاني : من جهة المعنى ، فإن غرض الواقف هنا أن تفي له أمهات الأولاد