تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
منهم عن ولد فلولده نصيبه اقتضى الترتيب بين الأدنى ووالده ، والتشريك بين الولد وعمه .
ولو رتب البعض وشرك البعض ، شرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب كقوله : وقفت على أولادي ، ثم على أولاد أولادي ، وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا أو وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى .
شرح
مات منهم عن ولد فلولده نصيبه اقتضى الترتيب بين الأدنى ووالده والتشريك بين الولد وعمه ) . أي : لو وقف كذلك اقتضى أن لا يستحق الولد شيئا في حياة أبيه وإنما يستحق مع عمه . ووجهه أن المتبادر من اللفظ أن على وما في حيزه لبيان استحقاقه الذي اقتضاه أصل الوقف وليس استحقاقا آخر غير الأول ، فإن المفهوم من ذلك : أن الوقف على أولاد الأولاد وجعلهم ذوي استحقاق إنما هو على هذا الوجه المعين ، على أنه لو لم يتبادر من اللفظ لكان اللفظ محتملا للأمرين فينتفي الاستحقاق الآخر بالأصل ، ولأن إثبات استحقاقين لأولاد الأولاد وواحد للأولاد خلاف الظاهر من مراد الواقف ، فحينئذ إذا مات الأب شارك ولده عمه بنصيب والده . قوله : ( ولو رتب البعض وشرك البعض شرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب كقوله : وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا ، أو وقفت على أولادي وأولاد أولادي ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى ) . إذا جمع الواقف بين الترتيب والتشريك في الوقف اتبع ما فعل فإذا بدأ بالترتيب ثم شرك أو عكس كان ما فعله ماضيا لعموم ( الوقوف على حسب ما يوقفها
جامع المقاصد — صفحة 95 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث