تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على
رأي ولو قال : على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين وأولاد البنات بالسوية .
شرح
ويضعف بأنهم إن ادعوا شمول هذه لولد الولد بطريق الحقيقة فهو مردود بعد ما بيناه من صحة السلب ، ولأنه لو كان حقيقة في هذا المعنى أيضا لزم الاشتراك ، والمجاز خير منه ، وإن أريد أنه بطريق المجاز لم يثبت مدعاهم . وفصل المصنف هنا وفي المختلف بأنه إن وجد قرينة دخل ولد الولد ، وإلا فلا ( 1 ) ، وهو الأصح ، وهذا في الحقيقة اختيار لقول الشيخ للقطع بوجوب الحمل على المجاز مع القرينة ، وذكر المصنف لوجود القرينة ثلاث صور : منها أن يقول بعد وقفت على أولادي والأعلى يفضل الأسفل ، فإن ذلك دليل على دخول الأسفل ، لامتناع التفضيل من دون الاشتراك . ومثله : الأعلى فالأعلى ، ومثله أن يقف على أولاد فلان وهو يعلم أنه ليس له ولد لصلبه ، فإن الظاهر أنه إنما يريد حفدته ، ونحو ذلك . قوله : ( ولو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأي ) . هذا رأي الشيخ ( 2 ) بناء على عدم شمول الولد لولد الولد حقيقة ، وعلى القول الآخر فهو شامل لجميع البطون ، لاندراجه في كل من لفظتي أولادي وأولاد أولادي ، والأصح الاختصاص . قوله : ( ولو قال على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين وأولاد البنات بالسوية ) . أما الاشتراك فلصدق أولاد على كل من الصنفين ، وأما كونه بالسوية ، فلأن الأصل عدم التفاضل مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستواء
هامش
( 1 ) المختلف : 493 . ( 2 ) المبسوط 3 : 296 .
جامع المقاصد — صفحة 92 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث