وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل الخير وسبيل الثواب ، ولا تجب القسمة
أثلاثا .
وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى .
ولا تدخل الحفدة على رأي ، إلا مع قرينة الإرادة مثل أن يقول :
شرح
الموقوف في سبيل الله يجعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر العامل على باب
السلطان ، وبعضه في الحج والعمرة ، لأنهما من سبيل الله ( 1 ) ، والعمل على المشهور ،
واستعمال سبيل الله في الجهاد كثيرا لا يمنع من وقوعه على غيره حقيقة .
قوله : ( وكذا لو قال في سبيل الله ، وسبيل الخير ، وسبيل الثواب ولا
تجب القسمة أثلاثا ) .
أي : وكذا تنصرف الوقوف في سبيل الله ، وسبيل الخير ، وسبيل الثواب إلى
كل قربة يتقرب بها إلى الله تعالى . وقيل يصرف ثلثه إلى الغزاة والحج والعمرة ، وثلثه
إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من
الذين ذكرهم الله تعالى في آية الصدقة ( 2 ) وهم الفقراء ، والمساكين ، وابن السبيل ،
والغارمون الذين استدانوا لمصلحة أنفسهم ، وفي الرقاب وهم المكاتبون .
قال الشيخ في المبسوط بعد ذكر هذا : ولو قيل : أن هذه الثلاثة أصناف
متداخلة لكان قويا ، لأن سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير يشترك الجميع فيه ( 3 ) ،
وهو الأصح ، وقد أشار المصنف بقوله : ( ولا تجب القسمة أثلاثا ) إلى رد هذا القول .
قوله : ( وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى ) .
لصدق الأولاد على كل منهم ، فإن كلا من البنت والخنثى ولد قطعا .
قوله : ( ولا يدخل الحفدة على رأي ، إلا مع قرينة الإرادة مثل أن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 131 مسألة 12 كتاب الوقف .
( 2 ) التوبة : 60 .
( 3 ) المبسوط 3 : 294 .