تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والأعلى يفضل على الأسفل ، أو قال : الأعلى فالأعلى ، أو قال : وقفت على أولاد فلان وليس له ولد الصلب كما لو قال : وقفت على أولاد هاشم .
شرح
يقول : والأعلى يفضل على الأسفل ، أو قال الأعلى فالأعلى ، أو قال : وقفت على أولاد فلان وليس له ولد الصلب ، كما لو قال : وقفت على أولاد هاشم ) . لا يخفى أن الحفدة أولاد الأولاد ، وقد اختلف الأصحاب في تناول لفظ الأولاد لهم ، فمنعه الشيخ ( 1 ) ، لأن الولد حقيقة في ولد للصلب المتكون من النطفة المتولدة منها ومجاز في ولد الولد ، بدليل أنه يصح سلبه عنه ، فيقال أنه ليس بولدي بل ولد ولدي ، وصحة النفي دليل المجاز ، ولظاهر قوله تعالى ، * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) * ( 2 ) في قراءة النصب ، ولا يرد أنه من عطف الخاص على العام ، لأن الحال إذا دار بين التأسيس والتأكيد فالتأسيس خير . وقال المفيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : يتناولهم ، لشمول اسم الولد لولد الصلب وولد الولد بدليل قوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * ( 7 ) ، فإن أولاد الأولاد داخلون قطعا ، وكذا قوله : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) * ( 8 ) ، وكذا قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * ( 9 ) ، وغير ذلك من الاستعمالات الكثيرة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 296 . ( 2 ) البقرة : 132 . ( 3 ) المقنعة : 101 . ( 4 ) المهذب 2 : 89 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 326 . ( 6 ) السرائر : 377 . ( 7 ) النساء : 11 . ( 8 ) النساء : 11 . ( 9 ) النساء : 23 .
جامع المقاصد — صفحة 91 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث