والأعلى يفضل على الأسفل ، أو قال : الأعلى فالأعلى ، أو قال : وقفت على
أولاد فلان وليس له ولد الصلب كما لو قال : وقفت على أولاد هاشم .
شرح
يقول : والأعلى يفضل على الأسفل ، أو قال الأعلى فالأعلى ، أو قال : وقفت
على أولاد فلان وليس له ولد الصلب ، كما لو قال : وقفت على أولاد هاشم ) .
لا يخفى أن الحفدة أولاد الأولاد ، وقد اختلف الأصحاب في تناول لفظ
الأولاد لهم ، فمنعه الشيخ ( 1 ) ، لأن الولد حقيقة في ولد للصلب المتكون من النطفة
المتولدة منها ومجاز في ولد الولد ، بدليل أنه يصح سلبه عنه ، فيقال أنه ليس بولدي بل
ولد ولدي ، وصحة النفي دليل المجاز ، ولظاهر قوله تعالى ، * ( ووصى بها إبراهيم بنيه
ويعقوب ) * ( 2 ) في قراءة النصب ، ولا يرد أنه من عطف الخاص على العام ، لأن الحال إذا
دار بين التأسيس والتأكيد فالتأسيس خير .
وقال المفيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : يتناولهم ،
لشمول اسم الولد لولد الصلب وولد الولد بدليل قوله تعالى : * ( يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * ( 7 ) ، فإن أولاد الأولاد داخلون قطعا ، وكذا قوله :
* ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) * ( 8 ) ، وكذا قوله تعالى : * ( حرمت
عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * ( 9 ) ، وغير ذلك من الاستعمالات الكثيرة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 296 .
( 2 ) البقرة : 132 .
( 3 ) المقنعة : 101 .
( 4 ) المهذب 2 : 89 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 326 .
( 6 ) السرائر : 377 .
( 7 ) النساء : 11 .
( 8 ) النساء : 11 .
( 9 ) النساء : 23 .