وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنى ، ويختص به الموجودون وقت الولادة
على رأي .
ولو كان من حر بوطء صحيح فالولد حر ، إلا مع شرط الرقية .
شرح
ولو قلنا بأن الوقف على ملك الواقف أمكن القول بأنه يزوجها ، ونقل في
التذكرة اعتبار إذن الموقوف عليه كما يعتبر إذن الواقف على القول بأن الملك
للموقوف عليه ( 1 ) .
قوله : ( وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنى ، ويختص به الموجودون
وقت الولادة على رأي ) .
المتبادر من قوله : ( وكذا ولدها . . . ) أنه للموجودين ، فيكون قوله : ( ويختص به
الموجودون ) مستدركا ويمكن أن يقال : إنه لا يتبادر من قوله : ( للموجودين ) الموجودون
وقت الولادة فأعاد المسألة لبيان ذلك .
والرأي هو مختار المصنف ، ووجهه أن الولد نماؤها فأشبه كسبها وثمرة
البستان وولد الدابة ، وقال ابن الجنيد إنه يكون وقفا كأمه ( 2 ) ، وقواه الشيخ ( 3 ) ، لأن
كل ولد ذات رحم حكمه أمه كالمدبرة والمرهونة على قول ، وفي الكلية منع ،
والأول لا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو كان من حر بوطء صحيح فالولد حر إلا مع شرط
الرقية ) .
لا ريب أن الولد يتبع حرية أبيه إذا كان من وطء صحيح . ولو شرط عليه
رقيته ففي صحة الشرط قولان سيأتيان إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 441 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 495 .
( 3 ) المبسوط 3 : 290 .