تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص ، فإن اقتص الموقوف عليه استوفى ، وإن عفى فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء ؟ الأقرب ذلك إن لم يكن نفسا .
شرح
ويحتمل على هذا أن يتولاه الموجودون ، لأن الحق لهم الآن وحق الباقي تابع . وينبغي أن يكون هذا إذا لم يكن هناك ناظر خاص كما نبه عليه شيخنا في شرح الإرشاد اشترطه الواقف ، فإن كان تولى ذلك . والظاهر أنه بالشراء يصير وقفا من غير احتياج إلى إنشاء صيغة أخرى ، لتعلق حق الوقف بعوض الجناية نحوا من تعلقه بالمجني عليه كالرهن ، وهو المتبادر من قول المصنف ( يكون وقفا ) ، ويحتمل وجوب إنشاء صيغة أخرى ويتولاها الحاكم مع عدم الناظر . والظاهر أنه لا فرق بين إنشاء الوقف والشراء في المتولي لذلك ، لاستوائهما في تعلق حق البطون الباقية به ، بل حق الواقف فإن له حقا في بقاء الوقف ودوامه . ولا يخفى أنه لو زادت الدية أو الأرش عن قيمة . عبد اشترى بالزائد آخرا وبعضه . واعلم أن قول المصنف : ( وشراء عبد أو شقص عبد ) إشارة إلى الاحتمال الثاني ، والضمير في قوله ( بها ) يعود إلى المال الواجب بالجناية بتأويل القيمة . قوله : ( وليس للموجودين العفو حينئذ ) . أراد به : ما يتفرع على الاحتمال الثاني ، أي : حين إذ وجب شراء ما يكون وقفا بالقيمة . قوله : ( ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص : فإن اقتص الموقوف عليه استوفى ، وإن عفى فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء الأقرب ذلك إن لم تكن نفسا ) . هذا حكم ما إذا أوجبت الجناية على العبد الموقوف قصاصا ، وتحقيقه : إنه إذا