ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص ، فإن اقتص الموقوف عليه
استوفى ، وإن عفى فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء ؟ الأقرب ذلك إن
لم يكن نفسا .
شرح
ويحتمل على هذا أن يتولاه الموجودون ، لأن الحق لهم الآن وحق الباقي تابع . وينبغي
أن يكون هذا إذا لم يكن هناك ناظر خاص كما نبه عليه شيخنا في شرح الإرشاد
اشترطه الواقف ، فإن كان تولى ذلك . والظاهر أنه بالشراء يصير وقفا من غير احتياج
إلى إنشاء صيغة أخرى ، لتعلق حق الوقف بعوض الجناية نحوا من تعلقه بالمجني عليه
كالرهن ، وهو المتبادر من قول المصنف ( يكون وقفا ) ، ويحتمل وجوب إنشاء صيغة
أخرى ويتولاها الحاكم مع عدم الناظر . والظاهر أنه لا فرق بين إنشاء الوقف والشراء
في المتولي لذلك ، لاستوائهما في تعلق حق البطون الباقية به ، بل حق الواقف فإن له
حقا في بقاء الوقف ودوامه .
ولا يخفى أنه لو زادت الدية أو الأرش عن قيمة . عبد اشترى بالزائد آخرا
وبعضه .
واعلم أن قول المصنف : ( وشراء عبد أو شقص عبد ) إشارة إلى الاحتمال
الثاني ، والضمير في قوله ( بها ) يعود إلى المال الواجب بالجناية بتأويل القيمة .
قوله : ( وليس للموجودين العفو حينئذ ) .
أراد به : ما يتفرع على الاحتمال الثاني ، أي : حين إذ وجب شراء ما يكون وقفا
بالقيمة .
قوله : ( ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص : فإن اقتص
الموقوف عليه استوفى ، وإن عفى فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء
الأقرب ذلك إن لم تكن نفسا ) .
هذا حكم ما إذا أوجبت الجناية على العبد الموقوف قصاصا ، وتحقيقه : إنه إذا