تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الوقف مع إمكان استيفاء الأرش من كسبه ففيه جمع بين الحقين . وقال المصنف في التذكرة : إن قلنا الملك للواقف فهو الذي يفديه ( 1 ) ، وقد يوجه بأنه المالك الذي منع الرقبة من تعلق الأرش بها . وإن قلنا بالانتقال إلى الله تعالى ، فقد قيل إن الفداء من مال الواقف ، لأنه الذي منع من تعلق الأرش بالرقبة ( 2 ) ، وقيل : يكون في بيت المال كالحر المعسر ( 3 ) ، وقيل يتعلق بكسبه ( 4 ) . وإن قلنا بالانتقال إلى الموقوف عليه وجب الأرش في ماله ، صرح به الشيخ في المبسوط ( 5 ) والمصنف في التذكرة ( 6 ) ، لامتناع تعلقه برقبته ، إذ لا يتعلق الأرش إلا برقبة من يباع وإنما منع من ذلك لحق الموقوف عليه فكان عليه أن يفديه بالأرش . وذكر المصنف في هذا الكتاب إشكالا هنا ينشأ : مما ذكر ، ومن أن العاقلة لا يعقل عبدا ، ثم اختار تعلقه بالكسب وهو الأصح ، لأن فيه جمعا بين الحقين . واحتمل في المختلف التعلق بالرقبة وجواز البيع كما يقتل في العمد ، والبيع أدون من القتل ( 7 ) . ويضعف بإمكان الجمع بين الحقين هنا بخلاف العمد ، لأن القصاص مع بقاء العين ممتنع . فرع : لو لم يكن العبد كاسبا أمكن جواز البيع هنا ، ويحتمل أخذ الأرش من بيت المال إن أمكن كالحر المعسر ، وكيف كان فلا يطل دم امرئ مسلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 443 . ( 2 ) المجموع 15 : 342 . ( 3 ) المجموع 15 : 342 . ( 4 ) المجموع 15 : 342 . ( 5 ) المبسوط 3 : 289 . ( 6 ) التذكرة 2 : 443 . ( 7 ) المختلف : 495 .