تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي .
شرح
بخلاف الوقف فإنه تبرع على كل حال فلا ينتفي الرضى بانتفاء الشرط . وفي الفرق نظر ، لأن الأغراض تتفاوت بتفاوت وجوه التبرعات فيكون للشرط تأثير بين في الرضى ، والقول بالبطلان أقوى . قوله : ( ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي ) . لا ريب أن المملوك إن كان وقفا على غير معين كالمنتشرين فنفقته في كسبه إن كان ذا كسب ، وإلا ففي بيت المال . وإن كان وقفا على معين : فعلى القول بأن الوقف ينتقل إلى الله تعالى ( 1 ) قيل الحكم كذلك . ويحتمل أن يكون في كسبه إن أوجبنا نفقة الأجير الخاص والموصى بخدمته على مستحق المنافع ، ومع عجزه فعلى الموقوف عليهم . ويحتمل أن يكون في كسبه مطلقا ، ثم على بيت المال . وكذا إن قلنا أنه للواقف ، لكن هنا إنما يجب في بيت المال مع عدم وجوده ، أو مع اعساره . وعلى القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ، للأصحاب قولان : أحدهما : أنها في كسبه إن لم يشترط خلاف ذلك - وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، لأن الغرض بالوقف انتفاع الموقوف عليه ، وإنما يمكن ذلك ببقاء عينه ، وإنما تبقى عينه بالنفقة فيصير كأنه شرطها في كسبه ، ولم يذكر حكم ما إذا لم يكن كاسبا . والثاني : أنها على الموقوف عليهم - وهو مختار المصنف - ، لأنها تابعة للملك ، والفرض أنه مملوك للموقوف عليهم وهو الأصح ، وعمارة العقار حيث شرط الواقف وإلا ففي غلته ، ولو قصرت لم تجب عمارته بخلاف الحيوان ، لوجوب صيانة روحه ، ولو
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في الدروس : 234 . ( 2 ) المبسوط 3 : 288 .