تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر .
شرح
فلا يكون الاشتراط منافيا . وقد تقدم في رواية . جعفر بن حيان : جواز بيعه للضرورة الشديدة للموقوف عليهم ( 1 ) ، والضرورة قائمة في محل النزاع . ولعموم قول العسكري عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 2 ) ، ولأن ذلك مما تدعو الحاجة إليه فجاز اشتراطه تخلصا من الضرر . والتحقيق : أن كل موضع يجوز فيه بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في العقد إذا بلغ الوقف تلك الحالة ، لأنه شرط مؤكد وليس بمناف ، ومالا فلا للمنافاة . ولقائل أن يقول على الشق الأخير : قد سبق في المواضع التي خلا الوقف فيها عن التأبيد أنه يبطل وقفا ويصح حبسا وهو الوقف المنقطع الآخر ، والمؤبد على تقدير ، ومنقطع الآخر على تقدير آخر ، والمشروط رجوعه عند الحاجة فكان حقه أن يحكم بصحة الشرط ويكون حبسا ، لأن المقتضى في الموضعين واحد . ويمكن الجواب بأن الحبس لا يستدعي الخروج عن الملك ، واشتراط الشراء بثمنه ما يكون وقفا يقتضيه فلا يكون وقفا ولا حبسا فوجب الحكم ببطلان الشرط . قوله : ( ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر ) . ينشأ : من أن الواقف أتى بشيئين الوقف والشرط ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر ، لانتفاء المقتضي لبطلانه ، وهو قول الشيخ . ومن أن الوقف لم يقع إلا على وجه الاشتراط ، وهو فاسد من هذا الوجه لفساد الشرط ، وغيره غير واقع فلا يكون صحيحا . وربما فرق بين الشروط الفاسدة في عقود المعاوضات ونحو الوقف : بأن للشرط دخلا في العوض فيكون ملحوظا في الرضى بالعقد ، فإذا فات انتفى الرضى ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 35 حديث 29 . ( 2 ) الكافي 7 : 37 حديث 34 ، الفقيه 4 : 176 حديث 620 ، التهذيب 9 : 129 حديث 555 .