ولو شرط بيعه عند التضرر به - كزيادة خراج ، وشبهه - وشراء غيره
بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع ، أو قلة نفعه ففي
صحة الشرط إشكال
شرح
ونحوه ( 1 ) . وحقق المصنف أنه لا نزاع بينهما ، لأن تعليل الشيخ بأنه لا يمكن الانتفاع
بها إلا على ذلك الوجه المخصوص اعتراف بسلب جميع منافعها فيرتفع الخلاف .
ولقائل أن يقول : إن دليله وإن اقتضى ذلك ، إلا أن سلب جميع المنافع في هذه
الحالة موضع تأمل ، والأصح مختار ابن إدريس . نعم لو تبق منفعة يعتد بها مع بقاء
العين جاز البيع ، ومثله ما لو زمنت الدابة ، ومتى جاز البيع وجب أن يشتري بثمنه
ما يكون وقفا على الأصح وفاقا لابن الجنيد ( 2 ) .
قوله : ( ولو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج وشبهه وشراء
غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه
ففي صحة الشرط إشكال ) .
أي : لو شرط في عقد الوقف بيع الموقوف عند التضرر به للموقوف عليه أو
للناظر كزيادة خراج وتغلب ظالم ونحو ذلك ، وشراء ما يكون وقفا بثمنه ، أو شرط بيعه
عند خرابه وعطلته وإن لم يخرج عن حد الانتفاع كما لو تعطلت المنفعة العظمى
المقصودة من الوقف غالبا ، أو شرط ذلك عند خروجه عن حد الانتفاع كأن تبلغ
الشجرة حدا لا تصلح لغير النار ، أو شرط ذلك عند قلة نفعه المقصود ففي صحة
الشرط إشكال : من التردد في أنه شرط مناف لمقتضى العقد ، أو لا .
فمن حيث أنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف ما دامت العين باقية يلزم
منافاته ، ومن حيث أنه إذا بلغ هذه الحالات جاز بيعه وإن لم يشترط كما سبق بيانه ،
هامش
( 1 ) السرائر : 380 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 36 .