تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو شرط بيعه عند التضرر به - كزيادة خراج ، وشبهه - وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع ، أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال
شرح
ونحوه ( 1 ) . وحقق المصنف أنه لا نزاع بينهما ، لأن تعليل الشيخ بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على ذلك الوجه المخصوص اعتراف بسلب جميع منافعها فيرتفع الخلاف . ولقائل أن يقول : إن دليله وإن اقتضى ذلك ، إلا أن سلب جميع المنافع في هذه الحالة موضع تأمل ، والأصح مختار ابن إدريس . نعم لو تبق منفعة يعتد بها مع بقاء العين جاز البيع ، ومثله ما لو زمنت الدابة ، ومتى جاز البيع وجب أن يشتري بثمنه ما يكون وقفا على الأصح وفاقا لابن الجنيد ( 2 ) . قوله : ( ولو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال ) . أي : لو شرط في عقد الوقف بيع الموقوف عند التضرر به للموقوف عليه أو للناظر كزيادة خراج وتغلب ظالم ونحو ذلك ، وشراء ما يكون وقفا بثمنه ، أو شرط بيعه عند خرابه وعطلته وإن لم يخرج عن حد الانتفاع كما لو تعطلت المنفعة العظمى المقصودة من الوقف غالبا ، أو شرط ذلك عند خروجه عن حد الانتفاع كأن تبلغ الشجرة حدا لا تصلح لغير النار ، أو شرط ذلك عند قلة نفعه المقصود ففي صحة الشرط إشكال : من التردد في أنه شرط مناف لمقتضى العقد ، أو لا . فمن حيث أنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف ما دامت العين باقية يلزم منافاته ، ومن حيث أنه إذا بلغ هذه الحالات جاز بيعه وإن لم يشترط كما سبق بيانه ،
هامش
( 1 ) السرائر : 380 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 36 .
جامع المقاصد — صفحة 72 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث