ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف ، واللبن ،
والنتاج ، وعوض البضع ، وأجرة الدابة والدار والعبد ولو شرط دخول النتاج
في الوقف فهو وقف ،
شرح
المعارض ، والأصح عدم التقويم ، وهو مختار الشيخ ( 1 ) ، والمصنف في أكثر كتبه ( 2 ) ، وتردد
في الإرشاد ( 3 ) . قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد : إن احتمال التقويم يضعف على
القول بانتقال الموقوف إلى الله تعالى ، ويقوى على القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ،
وكأنه نظر إلى أن انتقال الملك إلى الله تعالى في معنى التحرير .
قوله : ( ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف ،
واللبن ، والنتاج ، وعوض البضع ، وأجرة الدابة والدار والعبد ) .
ونحو ذلك مما له أجرة ، ووجهه : أن الوقف عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل
المنفعة ، وذلك يقتضي أن تكون فوائده ومنافعه للموقوف عليه يتصرف فيها كيف شاء
تصرف المالكين في أملاكهم من البيع ، والهبة ، والوقف ، وغير ذلك ، وهذا هو الغرض
من الوقف ، ومعنى قول المصنف ( ملكا تاما ) ما قلناه .
ولو كان الوقف شجرة فثمارها للموقوف عليه ، وأما الأغصان فإن كانت
معتادة القطع فهي كالثمرة يملكها ملكا تاما كشجرة الخلاف فإن أغصانها كثمار
غيرها ، ولو لم تكن معتادة فهي كالأصل ، كذا ذكره في التذكرة ( 4 ) .
ولا يبعد أن يكون ما جرت العادة بقطعه في كل سنة مما فيه إصلاح الشجرة
والثمرة من تهذيب الأغصان ، وما يقطع من أغصان شجرة العنب ملحقا بالثمار .
قوله : ( ولو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 288 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 28 ، تذكرة الفقهاء 2 : 431 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 454 .
( 4 ) التذكرة 2 : 440 .