تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف ، واللبن ، والنتاج ، وعوض البضع ، وأجرة الدابة والدار والعبد ولو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف ،
شرح
المعارض ، والأصح عدم التقويم ، وهو مختار الشيخ ( 1 ) ، والمصنف في أكثر كتبه ( 2 ) ، وتردد في الإرشاد ( 3 ) . قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد : إن احتمال التقويم يضعف على القول بانتقال الموقوف إلى الله تعالى ، ويقوى على القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ، وكأنه نظر إلى أن انتقال الملك إلى الله تعالى في معنى التحرير . قوله : ( ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف ، واللبن ، والنتاج ، وعوض البضع ، وأجرة الدابة والدار والعبد ) . ونحو ذلك مما له أجرة ، ووجهه : أن الوقف عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وذلك يقتضي أن تكون فوائده ومنافعه للموقوف عليه يتصرف فيها كيف شاء تصرف المالكين في أملاكهم من البيع ، والهبة ، والوقف ، وغير ذلك ، وهذا هو الغرض من الوقف ، ومعنى قول المصنف ( ملكا تاما ) ما قلناه . ولو كان الوقف شجرة فثمارها للموقوف عليه ، وأما الأغصان فإن كانت معتادة القطع فهي كالثمرة يملكها ملكا تاما كشجرة الخلاف فإن أغصانها كثمار غيرها ، ولو لم تكن معتادة فهي كالأصل ، كذا ذكره في التذكرة ( 4 ) . ولا يبعد أن يكون ما جرت العادة بقطعه في كل سنة مما فيه إصلاح الشجرة والثمرة من تهذيب الأغصان ، وما يقطع من أغصان شجرة العنب ملحقا بالثمار . قوله : ( ولو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 288 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 28 ، تذكرة الفقهاء 2 : 431 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 454 . ( 4 ) التذكرة 2 : 440 .