شرح
يحدثون ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب إلى الله بصلتهم ( 1 ) .
وجوز المرتضى بيعه إذا خرب بحيث لا يجدي نفعا ، أو حصل للموقوف
عليهم ضرورة شديدة إلى ثمنه ( 2 ) .
وجوز الصدوق بيع المنقطع الآخر دون المؤبد ( 3 ) ، وقول سلار ( 4 ) قريب من
قول المرتضى ( 5 ) ، وكذا ابن حمزة إلا أنه اكتفى بخوف خرابه ( 6 ) ، وجوز الشيخ بيعه إذا
خيف خرابه أو خيف خلف بين أربابه ( 7 ) .
وحكى المصنف في المختلف جواز البيع إذا خيف وقوع فتنة بين أربابه ، أو
خرب وتعذرت عمارته عن الشيخين ( 8 ) ، وإن كانت عبارتهما لا تفي بذلك . واختار
المصنف في المختلف جواز البيع مع خرابه ، وعدم التمكن من عمارته ، ومع خوف فتنة
بين أربابه يحصل باعتبارها فساد لا يمكن استداركه مع بقائه ( 9 ) ، وفي التحرير نحو
هذا ( 10 ) .
والحاصل ، أن القول بجواز بيعه إذا حصل خلف بين أربابه بحيث خشي
منه فتنة عظيمة لا يستدرك مع بقائه ، تدل عليه مكاتبة علي بن مهزيار الصحيحة إلى
أبي جعفر عليه السلام : يسأله عن بعض ضيعة موقوفة على قوم بينهم اختلاف شديد
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 .
( 2 ) الإنتصار : 192 .
( 3 ) الفقيه 4 : 179 ذيل حديث 628 .
( 4 ) المراسم : 197 .
( 5 ) الإنتصار : 226 .
( 6 ) الوسيلة : 441 .
( 7 ) النهاية : 599 .
( 8 ) المختلف : 489 ، المبسوط 3 : 287 ، المقنعة : 99 .
( 9 ) المختلف : 489 .
( 10 ) التحرير 1 : 290 .