ويملك الموقوف عليه الصوف واللبن الموجودين وقت الوقف ما لم يستثنه .
ولا يصح بيع الوقف ، ولا هبته ، ولا نقله .
شرح
لأنه شرط لا يخالف مقتضى العقد فيجب اتباعه .
قوله : ( ويملك الموقوف عليه الصوف واللبن الموجودين وقت
الوقف ما لم يستثنه ) .
أما وجه ملك الموقوف عليه لهما ، فلأنهما جزء من الموقوف فيتناولهما العقد كما
يتناولهما البيع ، لكن لا بد في اللبن من أن يكون موجودا في الضرع والصوف على
الظهر ، فلو احتلب اللبن أو جز الصوف لم يدخلا قطعا .
ولو كان الموقوف نخلة وكان طلعها موجودا حين العقد لم يدخل في الوقف ،
سواء أبر أم لا ، لأنه ليس جزءا من المسمى ، وبه صرح المصنف في التذكرة ( 1 ) ، وشيخنا
الشهيد في الدروس ( 2 ) .
فإن قيل عقد الوقف إن تناول الصوف واللبن وجب أن يكونا وقفا ، عملا
بمقتضى العقد ، وذلك ممتنع في اللبن ، وإن لم يتناولهما كانا على ملك الواقف كالحمل .
قلنا تناول العقد لهما لا يقتضي كونهما وقفا ، لأن مقتضاه تحبيس الأصل
وتسبيل المنفعة ، وهما محسوبان من المنافع فيتناولهما العقد باعتبار شمول المسمى إياهما
على حكمهما .
وأما إذا استثنى الواقف الصوف واللبن الموجودين ، فلأنه لا منافاة في هذا
الاستثناء لمقتضى العقد ، لأن الموقوف ما عداهما والمعتبر ما يتجدد من المنافع ، أعني :
ما يتكون بعد تحقق الوقف ، فلو استثنى شيئا من تلك المنافع لم يصح .
قوله : ( ولا يصح بيع الوقف ، ولا هبته ، ولا نقله ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 440 .
( 2 ) الدروس : 234 .