تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها .
ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي .
شرح
ولا غير ذلك من الأسباب الموجبة لإبطال حكم الوقف . قوله : ( ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ) . لأنها من جملة الموقوف ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث ) ( 1 ) ، وقال أحمد : إذا خرب الوقف وبطلت منافعه كدار انهدمت ، أو أرض خربت وعادت مواتا ولم يمكن عمارتها ، أو مسجدا انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه ، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه ، أو تشعث جميعه ولم يمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته ، فإن لم يمكن الانتفاع بشئ منه بيع جميعه ( 2 ) ، ولا يعتد بخلافه . قوله : ( ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي ) . اختلف كلام الأصحاب في جواز بيع الوقف : فمنعه ابن إدريس على جميع الأحوال ( 3 ) . وهو مختار ابن الجنيد . وجوزه في الجملة الأكثر واختلفوا : فجوزه المفيد إذا خرب ولم يوجد له عامر ، أو كان غير مجد نفعا ، أو اضطر الموقوف عليهم إلى ثمنه ، أو كان بيعه أعود عليهم ، أو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1255 حديث 1632 ، سنن ابن ماجة 2 : 801 حديث 2396 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 55 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 251 . ( 3 ) السرائر : 376 .