ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها .
ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف
ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي .
شرح
ولا غير ذلك من الأسباب الموجبة لإبطال حكم الوقف .
قوله : ( ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ) .
لأنها من جملة الموقوف ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يباع
أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث ) ( 1 ) ، وقال أحمد : إذا خرب الوقف وبطلت منافعه
كدار انهدمت ، أو أرض خربت وعادت مواتا ولم يمكن عمارتها ، أو مسجدا انتقل أهل
القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه ، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه ،
أو تشعث جميعه ولم يمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر
به بقيته ، فإن لم يمكن الانتفاع بشئ منه بيع جميعه ( 2 ) ، ولا يعتد بخلافه .
قوله : ( ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز
بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه
أيضا على رأي ) .
اختلف كلام الأصحاب في جواز بيع الوقف : فمنعه ابن إدريس على جميع
الأحوال ( 3 ) .
وهو مختار ابن الجنيد .
وجوزه في الجملة الأكثر واختلفوا : فجوزه المفيد إذا خرب ولم يوجد له عامر ،
أو كان غير مجد نفعا ، أو اضطر الموقوف عليهم إلى ثمنه ، أو كان بيعه أعود عليهم ، أو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1255 حديث 1632 ، سنن ابن ماجة 2 : 801 حديث 2396 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 55 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 251 .
( 3 ) السرائر : 376 .