تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو وقف الشريك حصته ثم أعتقها لم يصح العتق ، وكذا لو أعتقها الموقوف عليه ، ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف .
شرح
المصنف . واعلم أنه ليس المراد بكون الملك لله تعالى صيرورة الشئ مباحا ، بل انفكاك المحل عن ملك الآدميين واختصاصهم . ويمكن أن يكون إفراد المصنف المسجد بحكم ليس لأن الملك فيه ليس على نهج ما اختاره في الوقف على الجهات العامة ، لأن كلا منهما الملك فيه لله تعالى ، بل لأن حكم المسجد والمقبرة متفق عليه ، وأما الحكم في الجهات العامة فمختلف فيه ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) ، فلو جمع الكل وعبر بالأقرب لأشعر ذلك بأن الخلاف في الجميع . قوله : ( ولو وقف الشريك حصته ثم أعتقها لم يصح العتق ) . لأنها انتقلت عنه بالوقف فليس بمالك . قوله : ( وكذا لو أعتقها الموقوف عليه ) . أي : لا يصح العتق منه ، لأنه وإن كان مالكا إلا أنه ممنوع من كل تصرف ناقل للملك . قوله : ( ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف ) . أي : ولو أعتق الشريك الآخر الذي حصته طلق حصته لم يقوم عليه الوقف ، وهذا هو أصح الوجهين ، لأن العتق لا ينفذ فيه مباشرة فالسراية أولى ، لأنها أضعف من المباشرة ، ولاقتضائها سلطنة على مال الغير فيقتصر فيها على موضع الوفاق ، ولاستلزامها إبطال حق الموقوف عليهم من غير الوقف ، ومن عموم ثبوت السراية الشامل لصورة النزاع ، والعتق مبني على التغليب . ويرجح الأول باستصحاب حال الوقف إلى أن يثبت ناقل خال عن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 440 .