والشيعة : كل من قدم عليا عليه السلام كالإمامية ، والجارودية من
الزيدية والكيسانية ، وغيرهم .
شرح
الفساق ( 1 ) ، حكاه في التذكرة ( 2 ) ، وهو صحيح .
قوله : ( والشيعة كل من قدم عليا عليه السلام كالإمامية ، والجارودية
من الزيدية ، والكيسانية ، وغيرهم ) .
إنما قيد ب ( الجارودية من الزيدية ) ليخرج البترية منهم وقد صرح بذلك
الشيخان ( 3 ) ، وغيرهما ( 4 ) ، والبترية ينسبون إلى المغيرة بن سعيد ولقبه الأبتر ، وربما وجد
بخط بعضهم أنه بتير الثومي ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام
على شاهد حاله وفحوى قوله ، وخصص به وصرف إلى أهل نحلته دون من عداهم ( 6 ) ،
ونفى عنه البأس في التذكرة ( 7 ) والمشهور الأول .
وينبغي أن يقال : إن كان الواقف يعتقد وقوع اسم الشيعة على الجميع كما
هو المتعارف فالعمل بعموم اللفظ كما في المسلمين هو المختار ، وإلا حمل اللفظ على
مراد قائله .
وأعلم أن الكيسانية - ينسبون إلى كيسان مولى أمير المؤمنين عليه السلام ،
ويقال أنه تلميذ محمد بن الحنفية - يقولون بغيبة محمد رضي الله عنه ، وإنما استثنى
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 81 .
( 2 ) التذكرة 2 : 430 .
( 3 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 598 .
( 4 ) كابن حمزة في الوسيلة : 442 ، وابن البراج في المهذب 2 : 89 .
( 5 ) في النسخة الحجرية : بتر العوقي ، وفي الخطية : الفرقي . وما أثبتناه هو الصحيح . انظر : كتاب التعريفات
للجرجاني : 19 معجم الفرق الإسلامية لشريف يحيى الأمين : 51 .
( 6 ) السرائر : 378 .
( 7 ) التذكرة 2 : 430 .