ولو قال : وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل .
ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة .
شرح
كبغداد ، أو أهل قطر كالعراق ، أو على كافة بني آدم صح عندنا .
قوله : ( ولو قال : وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف
بطل ) .
لأن الموقوف عليه أحد أركان العقد وقد أخل به ، ولا يحمل ذلك على إرادة
عموم الوقف ، لانتفاء ما يدل على ذلك . وقال ابن الجنيد : إذا قال صدقة لله ولم يسم
صرف في مستحقي الزكاة ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة ) .
أي : لمن دان بذلك وكان شأنه باعتبار معتقده أن يفعله ، وهذا هو مذهب أكثر
الأصحاب ، نظرا إلى عموم اللفظ . ويندرج في المسلمين من كان بحكمهم من أطفالهم
ومجانينهم ، صرح به ابن حمزة ( 2 ) ، والمصنف في المختلف ( 3 ) ، لاندراجهم فيهم باعتبار
الاستعمال الشائع ودخولهم تبعا كما يدخل الإناث في صيغة الذكور .
وقال ابن إدريس : إنه إذا وقف المسلم المحق شيئا على المسلمين كان ذلك
للمحقين من المسلمين ، لدلالة فحوى الخطاب وشاهد الحال عليه ، كما لو وقف الكافر
وقفا على الفقراء كان ذلك ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصة بشهادة دلالة الحال
عليه ( 4 ) .
ويضعف بأن تخصيص عام لا يقتضي تخصيص عام آخر ، وما ادعاه من دلالة
فحوى الخطاب وشاهد الحال على ذلك ممنوع ، والفرق بين المسلمين والفقراء قائم ،
هامش
( 1 ) المختلف : 496 .
( 2 ) الوسيلة : 442 .
( 3 ) المختلف : 493 .
( 4 ) السرائر : 378 .