تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو قال : وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل .
ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة .
شرح
كبغداد ، أو أهل قطر كالعراق ، أو على كافة بني آدم صح عندنا . قوله : ( ولو قال : وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل ) . لأن الموقوف عليه أحد أركان العقد وقد أخل به ، ولا يحمل ذلك على إرادة عموم الوقف ، لانتفاء ما يدل على ذلك . وقال ابن الجنيد : إذا قال صدقة لله ولم يسم صرف في مستحقي الزكاة ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة ) . أي : لمن دان بذلك وكان شأنه باعتبار معتقده أن يفعله ، وهذا هو مذهب أكثر الأصحاب ، نظرا إلى عموم اللفظ . ويندرج في المسلمين من كان بحكمهم من أطفالهم ومجانينهم ، صرح به ابن حمزة ( 2 ) ، والمصنف في المختلف ( 3 ) ، لاندراجهم فيهم باعتبار الاستعمال الشائع ودخولهم تبعا كما يدخل الإناث في صيغة الذكور . وقال ابن إدريس : إنه إذا وقف المسلم المحق شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين ، لدلالة فحوى الخطاب وشاهد الحال عليه ، كما لو وقف الكافر وقفا على الفقراء كان ذلك ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصة بشهادة دلالة الحال عليه ( 4 ) . ويضعف بأن تخصيص عام لا يقتضي تخصيص عام آخر ، وما ادعاه من دلالة فحوى الخطاب وشاهد الحال على ذلك ممنوع ، والفرق بين المسلمين والفقراء قائم ،
هامش
( 1 ) المختلف : 496 . ( 2 ) الوسيلة : 442 . ( 3 ) المختلف : 493 . ( 4 ) السرائر : 378 .