ويندرج فيهم كل من انتسب بالأب دون الأم خاصة كالعلوية ، فإنه يندرج
تحته كل من انتسب إلى علي عليه السلام من جهة الأب ولا يعطي من
انتسب إليه بالأم خاصة على رأي .
ولو وقف على من اتصف بصفة ، أو دان بمقالة اشترك فيه كل من
تصدق عليه النسبة ، كالشافعية يندرج فيهم كل من اعتقد مذهب الشافعي
من الذكور والإناث .
ولو وقف على الجيران فهو لكل من يصدق عليه عرفا أنه جار ،
وقيل : لمن يلي داره أربعين ذراعا من كل جانب ، وقيل : أربعين دارا .
شرح
قوله : ( ويعطى من انتسب بالأب دون الأم خاصة ، كالعلوية فإنه
يندرج تحته كل من انتسب إلى علي عليه السلام من جهة الأب ، ولا يعطى
من انتسب إليه بالأم خاصة على رأي ) .
لأن ولد البنت لا ينتسب إلى أبيها عند أكثر الأصحاب ، وقد سبق تحقيق
المسألة في الخمس ، والمخالف في الموضعين واحد ، والأصح ما عليه الأكثر .
قوله : ( ولو وقف على الجيران فهو لكل من يصدق عليه عرفا إنه
جار ، وقيل : لمن يلي داره أربعين ذراعا من كل جانب ، وقيل : أربعين دارا ) .
الأول : هو مختار المصنف وجماعة من الأصحاب ( 1 ) ، وهو الأصح ، لأن الحقيقة
العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية .
والثاني : قول أكثر الأصحاب ، وهو المشهور بينهم ، وإن كانت عبارة ابن
البراج تؤدي ما ليس مرادا له ( 3 ) ، ذكرها المصنف في المختلف وبين ما فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 215 .
( 2 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 599 ، وسلار في المراسم : 198 .
( 3 ) المهذب 2 : 91 .
( 4 ) المختلف : 494 .