ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح .
ولو وقف على أحد الشخصين ، أو إحدى القبيلتين ، أو على رجل
غير معين ، أو امرأة بطل .
ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح .
شرح
ولعدم القطع بحياته . والفرق بين الوصية والوقف : إن الوصية تتعلق بالمستقبل ،
والوقف تسليط في الحال .
واحترز بقوله : ( ابتداء ) عما لو وقف على المعدوم ، أو الحمل تبعا لغيره فإنه
يصح ، كما لو وقف على أولاده ومن سيولد له لوجود من يصح الوقف به . وقد صرح
بهذا المحترز بقوله : ( ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح ) .
قوله : ( ولو وقف على أحد الشخصين ، أو إحدى القبيلتين ، أو على
رجل غير معين أو امرأة بطل ) .
أي : امرأة غير معينة ، ووجه البطلان انتفاء الموقوف عليه ، لأن ما ليس بمعين
في نفسه ليس بموجود ، ولأن الوقف يقتضي التمليك ولا يعقل تمليك من ليس معينا .
قوله : ( ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح ) .
أسند القول بالصحة في التذكرة إلى علمائنا ( 1 ) ، وظاهره الإجماع على ذلك ،
ووجه الصحة ظاهر ، فإن انتشار القبيلة لا يمنع صحة الوقف كالوقف على الفقراء
والمساكين فإنه يصح اتفاقا .
وقال ابن حمزة من أصحابنا ( 2 ) ، والشافعي : لا يصح الوقف على من لا يمكن
استيعابهم وحصرهم ( 3 ) ، وهو منقوض بالوقف على الفقراء ، ولو وقف على أهل بلد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 430 .
( 2 ) الوسيلة : 441 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 261 .