تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح .
ولو وقف على أحد الشخصين ، أو إحدى القبيلتين ، أو على رجل غير معين ، أو امرأة بطل . ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح .
شرح
ولعدم القطع بحياته . والفرق بين الوصية والوقف : إن الوصية تتعلق بالمستقبل ، والوقف تسليط في الحال . واحترز بقوله : ( ابتداء ) عما لو وقف على المعدوم ، أو الحمل تبعا لغيره فإنه يصح ، كما لو وقف على أولاده ومن سيولد له لوجود من يصح الوقف به . وقد صرح بهذا المحترز بقوله : ( ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح ) . قوله : ( ولو وقف على أحد الشخصين ، أو إحدى القبيلتين ، أو على رجل غير معين أو امرأة بطل ) . أي : امرأة غير معينة ، ووجه البطلان انتفاء الموقوف عليه ، لأن ما ليس بمعين في نفسه ليس بموجود ، ولأن الوقف يقتضي التمليك ولا يعقل تمليك من ليس معينا . قوله : ( ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح ) . أسند القول بالصحة في التذكرة إلى علمائنا ( 1 ) ، وظاهره الإجماع على ذلك ، ووجه الصحة ظاهر ، فإن انتشار القبيلة لا يمنع صحة الوقف كالوقف على الفقراء والمساكين فإنه يصح اتفاقا . وقال ابن حمزة من أصحابنا ( 2 ) ، والشافعي : لا يصح الوقف على من لا يمكن استيعابهم وحصرهم ( 3 ) ، وهو منقوض بالوقف على الفقراء ، ولو وقف على أهل بلد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 430 . ( 2 ) الوسيلة : 441 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 261 .
جامع المقاصد — صفحة 39 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث