ولو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن ، ولا ينصرف الوقف
إلى مولاه ، ولا على أم الولد ، ولا المدبر ، ولا الميت ، ولا على الملك ، ولا الجن ،
ولا المكاتب ولو عتق بعضه صح فيما قابل الحرية .
شرح
والثالث : قول لبعض الأصحاب ( 1 ) ، لرواية عائشة عن النبي صلى الله عليه
وآله إنه سئل عن حد الجوار فقال : ( إلى أربعين دارا ) ( 2 ) .
قوله : ( ولو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن ، ولا ينصرف
الوقف إلى مولاه . . . ) .
في قوله : ( ولو وقف على من لا يملك ) إيماء إلى علة عدم صحة الوقف على
العبد .
وتحقيقه : إن الوقف تمليك عين أو منفعة ، وأصح القولين عندنا امتناع ملكية
العبد ، ويجئ على القول بصحة تملكه جواز الوقف عليه ، وعلى المنع لو وقف على عبد
غيره بطل ، وفي أحد قولي الشافعي أنه يكون وقفا على سيده ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين
القن وأم الولد والمدبر .
قوله : ( ولا الميت ، ولا على الملك ، ولا الجن ، ولا الشياطين ) .
لعدم صلاحيتهم للتملك .
قوله : ( ولا المكاتب ، ولو عتق بعضه صح فيما قابل الحرية ) .
لا ريب أن المكاتب رق وإن انقطعت سلطنة المولى عنه ، فلا يصح الوقف
عليه سواء كان مطلقا أو مشروطا ، نعم لو تحرر من المطلق شئ بأداء بعض مال
الكتابة صح الوقف في نصيب الحرية .
هامش
( 1 ) الدروس : 232 .
( 2 ) كنز العمال 9 : 52 حديث 24895 ، الجامع الصغير 1 : 570 حديث 3687 .
( 3 ) الوجيز 1 : 245 ، مغني المحتاج 2 : 379 .