تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويصح وقوعه من المالك ووكيله .
ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ، وكذا لو جمع بينه وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول .
ولو قال : هو وقف بعد موتي احتمل البطلان ، لأنه تعليق والحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف .
شرح
قوله : ( ويصح وقوعه من المالك ووكيله ) . إنما يصح التوكيل فيه ، لأنه فعل لم يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معين . قوله : ( ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ) . لأن الوقف من التبرعات ، اللهم إلا أن ينذره في حال الصحة . قوله : ( وكذا لو جمع بينه وبين غيره ) . أي : يخرج مع ذلك الغير من الثلث إذا كان تبرعا بأن لم يكن واجبا ماليا . قوله : ( ويبدأ بالأول فالأول ) . أي : لو ضاق الثلث عن التبرعات ورتب بينها بدئ بالأول ثم الذي بعده فيختص البطلان بما ضاق عنه الثلث مما وقع آخرا ، ولو نسي الأول احتمل التوزيع والقرعة ، والثاني قريب . قوله : ( ولو قال : هو وقف بعد موتي احتمل البطلان لأنه تعليق ، والحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف ) . لا ريب أنه لا يراد بهذه الصيغة الخبر قطعا ، فبقي أن يراد بها الإنشاء ، وهي بنفسها إنما يدل مطابقه على إنشاء الوقف بعد الموت بهذه الصيغة المأتي بها الآن وذلك يقتضي البطلان ، لإخلاله بكون الصيغة سببا تاما في حصول الوقف ، بل يكون لحصول الموت دخل في ذلك ، وذلك معنى التعليق فيكون باطلا ، لأن العقود إنما تصح