ويصح وقوعه من المالك ووكيله .
ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ، وكذا
لو جمع بينه وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول .
ولو قال : هو وقف بعد موتي احتمل البطلان ، لأنه تعليق والحكم
بصرفه إلى الوصية بالوقف .
شرح
قوله : ( ويصح وقوعه من المالك ووكيله ) .
إنما يصح التوكيل فيه ، لأنه فعل لم يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر
معين .
قوله : ( ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة ) .
لأن الوقف من التبرعات ، اللهم إلا أن ينذره في حال الصحة .
قوله : ( وكذا لو جمع بينه وبين غيره ) .
أي : يخرج مع ذلك الغير من الثلث إذا كان تبرعا بأن لم يكن واجبا ماليا .
قوله : ( ويبدأ بالأول فالأول ) .
أي : لو ضاق الثلث عن التبرعات ورتب بينها بدئ بالأول ثم الذي بعده
فيختص البطلان بما ضاق عنه الثلث مما وقع آخرا ، ولو نسي الأول احتمل التوزيع
والقرعة ، والثاني قريب .
قوله : ( ولو قال : هو وقف بعد موتي احتمل البطلان لأنه تعليق ،
والحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف ) .
لا ريب أنه لا يراد بهذه الصيغة الخبر قطعا ، فبقي أن يراد بها الإنشاء ، وهي
بنفسها إنما يدل مطابقه على إنشاء الوقف بعد الموت بهذه الصيغة المأتي بها الآن وذلك
يقتضي البطلان ، لإخلاله بكون الصيغة سببا تاما في حصول الوقف ، بل يكون
لحصول الموت دخل في ذلك ، وذلك معنى التعليق فيكون باطلا ، لأن العقود إنما تصح