تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المطلب الثاني : في المتعاقدين : أما الواقف فيشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا المجنون ، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ، ولا المكره ، ولا الفضولي .
شرح
يتعرضوا لتفسير الأهل هاهنا . قوله : ( فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا ) . قد ورد في عدة أخبار جواز صدقته إذا بلغ عشرا ( 1 ) ، وذلك يؤذن بجواز وقفه إذ الوقف صدقة ، والأصح عدم الجواز ، لأن عبارته لا يعتد بها ، لرفع القلم عنه ، والحجر عليه في التصرف المالي ثابت ، ومثل هذه الأخبار لا تنهض معارضا للمتواتر . قوله : ( ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ) . ذكر الشهيد أنه إذا أجاز الغرماء يصح ، وعلى هذا فإذا أجاز الولي وقف السفيه صح مع المصلحة لصحة عبارته . قوله : ( ولا المكره ) . لا شك في عدم وقوعه من المكره ، لعدم القصد ، لكن لو رضي بعد فهل ينفذ ؟ لم يصرحوا بشئ هنا ، وإنما ذكر في البيع ، ويجئ على اشتراط القربة عدم النفوذ ، لانتفاء الشرط ، وقصدها بعد قد يتخيل كونه غير مؤثر ، ويتحقق الإكراه بالخوف على النفس أو المال وإن قل ، أو العرض إن كان من أهل الاحتشام . قوله : ( ولا الفضولي ) . سيأتي في كلامه إن الأقرب لزومه مع الإجازة فيكون رجوعا عن هذا ، إلا أن يحمل على أن المراد : عدم صحته بنفسه من دون الإجازة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 28 باب وصية الغلام ، الفقيه 4 : 145 حديث 501 - 503 ، التهذيب 9 : 181 حديث 726 وما بعده .
جامع المقاصد — صفحة 36 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث