تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولو شرط بيعه متى شاء ، أو هبته ، أو الرجوع عنه بطل الوقف ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط .
شرح
كان النظر إلى الموقوف عليه ، لأنه المالك حقيقة . وإن قلنا بانتقال الملك إلى الله سبحانه فالنظر إلى الحاكم . وإن قلنا ببقاء الملك للواقف فالنظر له واحتمل بعضهم كون النظر له مع عدم اشتراطه لغيره . وإن قلنا بانتقال الملك عنه ، نظرا إلى أن الملك والنظر كانا له فإذا زال أحدهما بقي الآخر . قوله : ( ولو شرط بيعه متى شاء ، أو هبته ، أو الرجوع فيه بطل الوقف ) . لمنافاة ذلك كله مقتضى الوقف ، وفي الفرق بين هذه وبين اشتراط الخيار فالرجوع عنه تأمل ، فيكون تكرارا . قوله : ( ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ) . لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فلا يبطل به ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرطه ( 1 ) ، وشرطته فاطمة عليها السلام ( 2 ) . ولا فرق بين كون الأهل واجبي النفقة وعدمه ، فتسقط نفقتهم بذلك إن استغنوا ، إلا الزوجة فإن نفقتها كالدين ، بخلاف نفقة القريب فإنها لدفع حاجته . وتوقف في الدروس في جواز اشتراط أكل الزوجة ( 3 ) ، ويظهر منه التردد في بقاء نفقتها معه ، وليس بجيد ، لأن نفقتها ليست تابعة لفقرها ، حتى لو شرط نفقتها الواجبة عليه من الوقف بطل قطعا ، كما لو شرط نفقة نفسه فلا وجه لما ذكره ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 47 باب صدقات النبي ( ص ) . ( 2 ) الكافي 7 : 48 حديث 5 ، الفقيه 4 : 180 حديث 632 ، التهذيب 9 : 144 حديث 603 . ( 3 ) الدروس : 230 .