ولو شرط بيعه متى شاء ، أو هبته ، أو الرجوع عنه بطل الوقف
ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط .
شرح
كان النظر إلى الموقوف عليه ، لأنه المالك حقيقة .
وإن قلنا بانتقال الملك إلى الله سبحانه فالنظر إلى الحاكم .
وإن قلنا ببقاء الملك للواقف فالنظر له واحتمل بعضهم كون النظر له مع
عدم اشتراطه لغيره .
وإن قلنا بانتقال الملك عنه ، نظرا إلى أن الملك والنظر كانا له فإذا زال
أحدهما بقي الآخر .
قوله : ( ولو شرط بيعه متى شاء ، أو هبته ، أو الرجوع فيه بطل
الوقف ) .
لمنافاة ذلك كله مقتضى الوقف ، وفي الفرق بين هذه وبين اشتراط الخيار
فالرجوع عنه تأمل ، فيكون تكرارا .
قوله : ( ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ) .
لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فلا يبطل به ، ولأن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم شرطه ( 1 ) ، وشرطته فاطمة عليها السلام ( 2 ) . ولا فرق بين كون الأهل واجبي
النفقة وعدمه ، فتسقط نفقتهم بذلك إن استغنوا ، إلا الزوجة فإن نفقتها كالدين ،
بخلاف نفقة القريب فإنها لدفع حاجته .
وتوقف في الدروس في جواز اشتراط أكل الزوجة ( 3 ) ، ويظهر منه التردد في
بقاء نفقتها معه ، وليس بجيد ، لأن نفقتها ليست تابعة لفقرها ، حتى لو شرط نفقتها
الواجبة عليه من الوقف بطل قطعا ، كما لو شرط نفقة نفسه فلا وجه لما ذكره ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 47 باب صدقات النبي ( ص ) .
( 2 ) الكافي 7 : 48 حديث 5 ، الفقيه 4 : 180 حديث 632 ، التهذيب 9 : 144 حديث 603 .
( 3 ) الدروس : 230 .