تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فإن أقر بزوج آخر لم يقبل ، فإن أكذب إقراره الأول غرم الثاني ما دفع إلى الأول . وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب ؟ الظاهر من كلام الأصحاب الثاني . ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ، ولو خلا عن
شرح
قوله : ( فإن أقر بزوج آخر لم يقبل ، فإن أكذب إقراره الأول غرم للثاني ما دفع إلى الأول . وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب ؟ الظاهر من كلام الأصحاب الثاني ) . لا ريب أنه لو أقر الوارث بزوج آخر لم يقبل في حق الزوج المقر به أولا ، ويغرم للثاني إن أكذب إقراره الأول ، لاعترافه بتضييع نصيبه بالإقرار وهل يغرم بمجرد الإقرار من دون تكذيب ؟ فيه وجهان : أحدهما : نعم ، لأن الأصل في الإقرار الصحة وكون الثاني هو الزوج أمر ممكن ، وربما ظن أن الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه ، وإلغاء الإقرار في حق المقر مع إمكان صحته ينافي عموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ، ولو حكمنا بفساد الإقرار بمجرد تطرق الاحتمال لبطلت أكثر الأقارير . والثاني : لا ، وأسنده المصنف إلى ظاهر الأصحاب ، لأنه لما أقر بزوجية الأول بعد الإقرار بكونه وارثا حكم بمقتضاه ، فلما أقر بزوجية آخر كان إقرارا بأمر ممتنع في شرع الإسلام ، فجرى مجرى إقراره بسائر الممتنعات فارتكاب التأويل بالحمل على إرادته إكذاب نفسه في الإقرار الأول خلاف الظاهر . وما أشبه هذه المسألة بمسألة الإقرار للحمل ، وقد سبق صحته مع الإطلاق ، وتنزيله على ما يصح معه الإقرار فيكون الوجه الأول هنا أقوى . قوله : ( ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ، ولو خلا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .
جامع المقاصد — صفحة 366 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث