فإن أقر بزوج آخر لم يقبل ، فإن أكذب إقراره الأول غرم الثاني ما دفع
إلى الأول .
وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب ؟ الظاهر من كلام
الأصحاب الثاني .
ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ، ولو خلا عن
شرح
قوله : ( فإن أقر بزوج آخر لم يقبل ، فإن أكذب إقراره الأول غرم
للثاني ما دفع إلى الأول . وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب ؟
الظاهر من كلام الأصحاب الثاني ) .
لا ريب أنه لو أقر الوارث بزوج آخر لم يقبل في حق الزوج المقر به أولا ،
ويغرم للثاني إن أكذب إقراره الأول ، لاعترافه بتضييع نصيبه بالإقرار وهل يغرم
بمجرد الإقرار من دون تكذيب ؟ فيه وجهان :
أحدهما : نعم ، لأن الأصل في الإقرار الصحة وكون الثاني هو الزوج أمر
ممكن ، وربما ظن أن الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه ، وإلغاء الإقرار في حق المقر
مع إمكان صحته ينافي عموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ،
ولو حكمنا بفساد الإقرار بمجرد تطرق الاحتمال لبطلت أكثر الأقارير .
والثاني : لا ، وأسنده المصنف إلى ظاهر الأصحاب ، لأنه لما أقر بزوجية الأول
بعد الإقرار بكونه وارثا حكم بمقتضاه ، فلما أقر بزوجية آخر كان إقرارا بأمر ممتنع
في شرع الإسلام ، فجرى مجرى إقراره بسائر الممتنعات فارتكاب التأويل بالحمل
على إرادته إكذاب نفسه في الإقرار الأول خلاف الظاهر . وما أشبه هذه المسألة
بمسألة الإقرار للحمل ، وقد سبق صحته مع الإطلاق ، وتنزيله على ما يصح معه
الإقرار فيكون الوجه الأول هنا أقوى .
قوله : ( ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ، ولو خلا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .