ولو كذبها الأخوة فلهم ثلاثة الأرباع ، وللولد الثمن ، وللزوجة الثمن .
ه : لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت
النسب ، وثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ، ولو تناكرا بينهما لم يلتفت
إلى تناكرهما .
شرح
ولو كذبها الأخوة فلهم ثلاثة الأرباع ، وللولد الثمن ، وللزوجة الثمن ) .
لا يخفى أن المراد بقوله : ( فإن صدقها الأخوة فالمال للولد ) أن للولد ما زاد
على الثمن سهم الزوجة ، وما ذكره المصنف من الضابط حق ، واعتبر كون الوارث
وارثا ظاهرا ، إذ لو لم يكن كذلك لم ينفذ إقراره ، لأنه إقرار على الغير ، ولا يخفى أن
كونه وارثا في الواقع مناف لصحة إقراره فيمتنع اعتباره .
ومتى أقر الوارث ظاهرا بمساو دفع إليه مما في يده بنسبة نصيب المقر به
من التركة ، فلو كان المقر أحد الابنين دفع ثلث ما في يده ، وعلى الاحتمال نصفه ولو
قال : دفع مما بيده ما زاد على نصيبه مع المقر به لكان أوفق للمختار . وأنما تدفع الزوجة
مع تكذيب الأخوة الثمن ، لأنه الفاضل عن نصيبها بيدها وعلى الاحتمال سبعة أثمانه .
قوله : ( لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم
يثبت النسب ويثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ، ولو تناكرا بينهما لم
يلتفت إلى تناكرهما ) .
لما كان الإقرار بهما دفعة لم يلزم اختصاص أحدهما بالتركة .
وإنما لم يلتفت إلى تناكرهما ، لأن مقتضى الإقرار استحقاقهما الإرث معا ، وهو
المعتبر لصدوره حين كان وارثا ظاهرا . ولو أقر أحدهما بصاحبه دون العكس لم يختلف
الحكم ، صرح به في التحرير ( 1 ) ، وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن المقر والأخ عدلين وإلا
كانت التركة للآخر ولا غرم .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 121 .