تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو كذبها الأخوة فلهم ثلاثة الأرباع ، وللولد الثمن ، وللزوجة الثمن .
ه‍ : لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب ، وثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ، ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما .
شرح
ولو كذبها الأخوة فلهم ثلاثة الأرباع ، وللولد الثمن ، وللزوجة الثمن ) . لا يخفى أن المراد بقوله : ( فإن صدقها الأخوة فالمال للولد ) أن للولد ما زاد على الثمن سهم الزوجة ، وما ذكره المصنف من الضابط حق ، واعتبر كون الوارث وارثا ظاهرا ، إذ لو لم يكن كذلك لم ينفذ إقراره ، لأنه إقرار على الغير ، ولا يخفى أن كونه وارثا في الواقع مناف لصحة إقراره فيمتنع اعتباره . ومتى أقر الوارث ظاهرا بمساو دفع إليه مما في يده بنسبة نصيب المقر به من التركة ، فلو كان المقر أحد الابنين دفع ثلث ما في يده ، وعلى الاحتمال نصفه ولو قال : دفع مما بيده ما زاد على نصيبه مع المقر به لكان أوفق للمختار . وأنما تدفع الزوجة مع تكذيب الأخوة الثمن ، لأنه الفاضل عن نصيبها بيدها وعلى الاحتمال سبعة أثمانه . قوله : ( لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب ويثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ، ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما ) . لما كان الإقرار بهما دفعة لم يلزم اختصاص أحدهما بالتركة . وإنما لم يلتفت إلى تناكرهما ، لأن مقتضى الإقرار استحقاقهما الإرث معا ، وهو المعتبر لصدوره حين كان وارثا ظاهرا . ولو أقر أحدهما بصاحبه دون العكس لم يختلف الحكم ، صرح به في التحرير ( 1 ) ، وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن المقر والأخ عدلين وإلا كانت التركة للآخر ولا غرم .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 121 .