وكذا الإشكال لو قال : على أولادي سنة ثم على الفقراء .
ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع
الإطلاق على رأي ،
شرح
قوله : ( وكذا الإشكال لو قال : على أصاغر أولادي سنة ثم على
الفقراء ) .
منشأ الإشكال هنا قريب من الذي قبله ، فإن ثبوت الملك للأولاد بالوقف
يقتضي أن لا ينتقل عنهم إلا بسبب ناقل شرعا ، فهذا الشرط مناف لمقتضى الوقف
فيبطل . ومن أنه وقف مؤبد متصل الابتداء والانتهاء والوسط .
وادعى المصنف في التذكرة على صحة هذا الوقف الإجماع ( 1 ) ، وأفتى بذلك
في كتبه ( 2 ) ، فلا سبيل إلى القول بالبطلان ، لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة .
قال : وكذا لو قال : هذا وقف على ولدي مدة حياتي ، ثم هو بعد موتي للمساكين صح
إجماعا ( 3 ) .
وأعلم أن بين هذه المسألة والتي قبلها فرقا : من حيث أنه في تلك شرط نقله
على الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، وفي هذه وقفه على أولاده سنة ، ثم بعد مضيها
هو وقف على المساكين فينتقل إليهم من غير أن ينقله هو .
قوله : ( ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع
الإطلاق على رأي ) .
ذهب الشيخ في النهاية إلى جواز ذلك ( 4 ) ، وكذا ابن البراج ( 5 ) ، لكنه منع من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 434 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 286 .
( 3 ) التذكرة 2 : 434 .
( 4 ) النهاية : 596 .
( 5 ) المهذب 2 : 89 .