تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب . وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين ، لا بشهادة رجل وامرأتين ، ولا رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين .
شرح
نسبه ولا يرث ، لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث ، فيلزم من صحة الإرث بطلانه ، ومن بطلانه صحته ، ثم قال : ولو قلنا يثبت الميراث أيضا كان قويا ، لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار ( 1 ) ، فحاصل كلامه أن الدور يلزم من اعتبار إقرارهما لا من اعتبار كونهما شاهدين . ولا يخفى أنهما لو كانا غير وارثين لاعتبرت شهادتهما مع العدالة ، فلا ينظر إلى كونهما وارثين وعدمه ، على أنه لو اعتبر الإرث لكفى كونهما وارثين ظاهرا حين الإقرار . قوله : ( ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب ) . أما أخذ الميراث فلأن إقرارهما نافذ فيه ولا يتوقف على ثبوت النسب ، وأما النسب فلأنه لا يثبت بقول الفاسق وإنما يؤثر تصادق مجهولي النسب بالنسبة إليهما ، أما من كان له ورثة مشهورون فلا . قوله : ( وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين ، لا بشهادة رجل وامرأتين ، ولا رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين ) . اعتبر الشيخ في المبسوط لثبوت النسب إقرار رجلين عدلين أو امرأتين من الورثة ( 2 ) ، مع أنه قال في آخر هذا الباب : إنه لا يسمع شاهد وامرأتان ولا شاهد ويمين ( 3 ) ، والمختار هو المشهور .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 39 . ( 2 ) المبسوط 3 : 39 . ( 3 ) المبسوط 3 : 47 .