ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب .
وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين ، لا بشهادة رجل
وامرأتين ، ولا رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين .
شرح
نسبه ولا يرث ، لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث ، فيلزم من صحة
الإرث بطلانه ، ومن بطلانه صحته ، ثم قال : ولو قلنا يثبت الميراث أيضا كان قويا ،
لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار ( 1 ) ، فحاصل كلامه أن الدور
يلزم من اعتبار إقرارهما لا من اعتبار كونهما شاهدين .
ولا يخفى أنهما لو كانا غير وارثين لاعتبرت شهادتهما مع العدالة ، فلا ينظر
إلى كونهما وارثين وعدمه ، على أنه لو اعتبر الإرث لكفى كونهما وارثين ظاهرا حين
الإقرار .
قوله : ( ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب ) .
أما أخذ الميراث فلأن إقرارهما نافذ فيه ولا يتوقف على ثبوت النسب ، وأما
النسب فلأنه لا يثبت بقول الفاسق وإنما يؤثر تصادق مجهولي النسب بالنسبة إليهما ،
أما من كان له ورثة مشهورون فلا .
قوله : ( وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين ، لا بشهادة رجل
وامرأتين ، ولا رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين ) .
اعتبر الشيخ في المبسوط لثبوت النسب إقرار رجلين عدلين أو امرأتين من
الورثة ( 2 ) ، مع أنه قال في آخر هذا الباب : إنه لا يسمع شاهد وامرأتان ولا شاهد
ويمين ( 3 ) ، والمختار هو المشهور .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 39 .
( 2 ) المبسوط 3 : 39 .
( 3 ) المبسوط 3 : 47 .