تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فروع : أ : لو أقر الولد بآخر فأقرا بثالث ثبت نسب الثالث مع عدالتهما ، فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ويأخذ السدس ، والثالث النصف ، والأول الثلث ، فإن مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني أيضا . ولو كان الأولان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكاره لأحدهما ، وكانت التركة أثلاثا .
شرح
وهنا سؤال ، وهو : إنهم ذكروا في باب الشهادات أن النسب يثبت بالشياع ، وذكروا هنا أنه لا بد من شاهدين ذكرين عدلين ، فلا بد من تنقيح المبحث ، وقد يقال : إن اشتراط العدلين مع المنازع والاكتفاء بالشياع مع عدمه . قوله : ( لو أقر الولد بآخر ، فأقرا بثالث ثبت نسب الثالث مع عدالتهما ، فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ، ويأخذ السدس والثالث النصف والأول الثلث ) . لما ثبت نسب الثالث بشهادة عدلين كان إنكاره لنسب الثاني مؤثرا ، فيأخذ الثالث النصف ، لأنه الوارث مع الأول بزعمه ، ويأخذ الأول الثلث لأنه بزعمه ثلاثة ، ويدفع ما زاد على نصيبه وهو سدس الأصل إلى الثاني بمقتضى إقراره ، وعلى الاحتمال يستويان فيما في يده . قوله : ( فإن مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني أيضا ) . المراد كون الابن مقرا بكون الثاني ابنا أيضا كإقرار الولد الأول ، فنفذ إقراره في السدس مع انحصار الإرث فيه .
جامع المقاصد — صفحة 359 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث