فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا
بينهما ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما .
ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن تصادفا ،
شرح
ثم قوى الأول ( 1 ) .
الرابع : صدور الإقرار من الورثة الحائزين ، فلو أقر الأجنبي لم يثبت به
النسب ولو مات مسلم عن ابن كافر أو قاتل أو رقيق لم يقبل إقراره عليه بالنسب ،
كما لا يقبل إقراره عليه بالمال .
قوله : ( فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له ، وصدقه المقر به
توارثا فيما بينهما ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما ) .
كل موضع لا يثبت النسب فيه إلا بالإقرار مع التصديق من المقر به لا يتعدى
التوارث من المتصادقين إلى وارثهما إلا مع التصادق أيضا ، لأن حكم النسب هنا إنما
يثبت بالإقرار والتصديق ، فيقتصر فيه على المتصادقين ، سواء في ذلك الإقرار بالوالد
وبالأخ وبغيرهما .
ومقتضى ذلك أن يكون الإقرار ببنوة البالغ لا يتعدى حكمها المقر والمقر به
بناء على اعتبار التصديق ، فعلى هذا يكون الإقرار بالولد متفاوتا بالنسبة إلى الكبير
والصغير بناء على اشتراط التصديق في الكبير .
وفي المبسوط يتعدى التوارث إلى أولاد المتصادقين لا غيرهم من ذوي النسب
إلا بالتصادق بينهم على ذلك ( 2 ) ، والفرق غير ظاهر .
قوله : ( ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن
تصادقا ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 172 .
( 2 ) المبسوط 3 : 39 .