تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة . وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال .
ولو عين واشتبه ومات أو لم يعين استخرج بالقرعة وكان الآخر رقا ،
شرح
قوله : ( ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة ) . وجه القرب : إنها تجري في كل أمر مشكل بالنص عن الأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، وقال الشيخ يقوم الوارث مقامه في التعيين ، فإن امتنع منه وقال لا أعلم أقرع ، فإذا أخرجت القرعة واحدا وكان السيد قد ذكر ما يقتضي أمية أم الولد صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى ( 2 ) . قوله : ( وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال ) . ينشأ : من أنه إقرار في حق الغير ولا دليل على قوله ، ولأن التعيين إنما يعتد به إذا كان من جميع الورثة والمقر به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور . ومن أنه قائم مقام المورث . ويشكل بأنه إن أخبر عن تعيين المورث كان شاهدا فاعتبرت أحكام الشهادة ، وكذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال ، وإن كان ينشأ التعيين من غير علم سابق له بحقيقة الحال كان إقداما على القول بمجرد التشهي . والظاهر أن المراد إنه إذا كان عالما بالحال فتعين اكتفى بتعيينه كالمورث لقيامه مقامه . ويضعف بأن ذلك قول في حق الغير ، فيتوقف قبوله شرعا على دليل شرعي ولم يثبت قيامه مقام المورث هنا ، والأقوى عدم القبول . قوله : ( ولو عين واشتبه ، أو مات ، أو لم يعين استخرج بالقرعة وكان
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 52 حديث 174 ، التهذيب 6 : 240 حديث 593 . ( 2 ) المبسوط 3 : 46 .