ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة .
وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال .
ولو عين واشتبه ومات أو لم يعين استخرج بالقرعة وكان الآخر
رقا ،
شرح
قوله : ( ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة ) .
وجه القرب : إنها تجري في كل أمر مشكل بالنص عن الأئمة عليهم
السلام ( 1 ) ، وقال الشيخ يقوم الوارث مقامه في التعيين ، فإن امتنع منه وقال لا أعلم
أقرع ، فإذا أخرجت القرعة واحدا وكان السيد قد ذكر ما يقتضي أمية أم الولد صارت
أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى ( 2 ) .
قوله : ( وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال ) .
ينشأ : من أنه إقرار في حق الغير ولا دليل على قوله ، ولأن التعيين إنما يعتد
به إذا كان من جميع الورثة والمقر به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور . ومن أنه قائم
مقام المورث .
ويشكل بأنه إن أخبر عن تعيين المورث كان شاهدا فاعتبرت أحكام
الشهادة ، وكذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال ، وإن كان ينشأ التعيين من
غير علم سابق له بحقيقة الحال كان إقداما على القول بمجرد التشهي .
والظاهر أن المراد إنه إذا كان عالما بالحال فتعين اكتفى بتعيينه كالمورث
لقيامه مقامه . ويضعف بأن ذلك قول في حق الغير ، فيتوقف قبوله شرعا على دليل
شرعي ولم يثبت قيامه مقام المورث هنا ، والأقوى عدم القبول .
قوله : ( ولو عين واشتبه ، أو مات ، أو لم يعين استخرج بالقرعة وكان
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 52 حديث 174 ، التهذيب 6 : 240 حديث 593 .
( 2 ) المبسوط 3 : 46 .