وأما غير الولد فيشترط التصديق أو البينة وإن كان ولد ولد ،
شرح
ويشكل بأن عدم تعينه في ولد الأخرى يقتضي قبول رجوعه عن الإقرار ،
فإنه إذا عين في ولد المزوجة فإن أبطلنا الإقرار لزم ما ذكرناه ، وإن تعين في الأخرى
كانت مطالبته بالتعيين بغير فائدة .
فرع : لو كانت إحدى الأمتين فراشا دون الأخرى لم يتعين الإقرار في ولد
من هي فراش ، بل يطالب بالتعيين لإمكان أن يعين في ولد الأخرى فيلحقه بالإقرار ،
وولد الأخرى لاحق بالفراش .
قوله : ( وأما غير الولد فيشترط التصديق أو البينة وإن كان ولد
ولد ) .
ما سبق من المسائل فالإقرار بالنسب فيها على نفسه ، لأنه يلحق النسب
فيها بنفسه وهذه يلحق النسب فيها بغيره ، فإذا قال : هذا أخي كان معناه : إنه ابن
أبي أو ابن أمي .
ولو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد فكأنه قال : ابن جدي ، ويثبت
النسب بهذا الإلحاق بالشرائط السابقة وشروط أخرى زائدة عليها :
الأول : تصديق المقر به ، أو البينة على الدعوى وإن كان ولد ولد ، لأن إلحاقه
بالولد قياس مع وجود الفرق ، فإنه إلحاق النسب بالغير وهو الولد .
الثاني : أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره إلحاقه به وإن كان
مجنونا .
الثالث : أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به ، فإن نفاه ثم استلحقه وارثه
بعد موته فإشكال ينشأ : من أنه لو استلحقه المورث بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به
وإن لم يرثه ، ومن سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، ففي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار
بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ، كذا ذكر في التذكرة