تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأما غير الولد فيشترط التصديق أو البينة وإن كان ولد ولد ،
شرح
ويشكل بأن عدم تعينه في ولد الأخرى يقتضي قبول رجوعه عن الإقرار ، فإنه إذا عين في ولد المزوجة فإن أبطلنا الإقرار لزم ما ذكرناه ، وإن تعين في الأخرى كانت مطالبته بالتعيين بغير فائدة . فرع : لو كانت إحدى الأمتين فراشا دون الأخرى لم يتعين الإقرار في ولد من هي فراش ، بل يطالب بالتعيين لإمكان أن يعين في ولد الأخرى فيلحقه بالإقرار ، وولد الأخرى لاحق بالفراش . قوله : ( وأما غير الولد فيشترط التصديق أو البينة وإن كان ولد ولد ) . ما سبق من المسائل فالإقرار بالنسب فيها على نفسه ، لأنه يلحق النسب فيها بنفسه وهذه يلحق النسب فيها بغيره ، فإذا قال : هذا أخي كان معناه : إنه ابن أبي أو ابن أمي . ولو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد فكأنه قال : ابن جدي ، ويثبت النسب بهذا الإلحاق بالشرائط السابقة وشروط أخرى زائدة عليها : الأول : تصديق المقر به ، أو البينة على الدعوى وإن كان ولد ولد ، لأن إلحاقه بالولد قياس مع وجود الفرق ، فإنه إلحاق النسب بالغير وهو الولد . الثاني : أن يكون الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره إلحاقه به وإن كان مجنونا . الثالث : أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به ، فإن نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته فإشكال ينشأ : من أنه لو استلحقه المورث بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه ، ومن سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، ففي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ، كذا ذكر في التذكرة
جامع المقاصد — صفحة 354 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث