تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع اليمين ،
شرح
تكون الجارية أم ولد بمجرد ذلك ؟ قال المصنف في التذكرة : فيه إشكال ينشأ : من أن استيلادها قد يكون قبل الملك بنكاح أو شبهة أو تحليل . ومن أن استناد الاستيلاد إلى وقوعه في الملك هو الظاهر ، لأنه موجود والأصل عدم غيره ( 1 ) ، وفي الأول قوة . وموضع الإشكال ما إذا جهل تأخر العلوق به عن الملك وتقدمه ، وما إذا لم تكن الأمة فراشا للسيد ، فإن علم أحد الأمرين أجري عليه حكمه ، وإن كانت فراشا فالولد لاحق بحكم الفراش لا بالإقرار فيثبت الاستيلاد حينئذ . وهذا كله إذا لم تكن الأمة مزوجة ، فإن الولد مع التزويج للزوج ، لأنه تابع للفراش . فرع : لو قال : ولدته في ملكي لم يكن ذلك إقرارا بالاستيلاد لإمكان أن يكون العلوق في غير الملك . فرع : ( ولو أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا ، وكذا لو كانا من أم واحدة ) . وذلك لأن المرجع في التعيين إليه ، ولا يخفى أن ذلك إنما هو مع عدم تزويجهما أو تزويج أحداهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع اليمين ) . لأن الأصل معه وهو ينفي ما تدعيه ، وكذا لو بلغ الولد وادعى فإن نكل السيد حلف المدعي وقضي بيمينه ، كذا قال في التذكرة ( 2 ) ومقتضاه أن الجارية تحلف . ويشكل بأنها تثبت حقا لغيرها ، وهو حرية الولد . نعم لو تضمنت الدعوى الاستيلاد اتجه ذلك فينبغي تأمله .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 171 . ( 2 ) التذكرة 2 : 171 .