فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع اليمين ،
شرح
تكون الجارية أم ولد بمجرد ذلك ؟ قال المصنف في التذكرة : فيه إشكال ينشأ : من أن
استيلادها قد يكون قبل الملك بنكاح أو شبهة أو تحليل . ومن أن استناد الاستيلاد
إلى وقوعه في الملك هو الظاهر ، لأنه موجود والأصل عدم غيره ( 1 ) ، وفي الأول قوة .
وموضع الإشكال ما إذا جهل تأخر العلوق به عن الملك وتقدمه ، وما إذا لم
تكن الأمة فراشا للسيد ، فإن علم أحد الأمرين أجري عليه حكمه ، وإن كانت
فراشا فالولد لاحق بحكم الفراش لا بالإقرار فيثبت الاستيلاد حينئذ . وهذا كله إذا
لم تكن الأمة مزوجة ، فإن الولد مع التزويج للزوج ، لأنه تابع للفراش .
فرع : لو قال : ولدته في ملكي لم يكن ذلك إقرارا بالاستيلاد لإمكان أن
يكون العلوق في غير الملك .
فرع : ( ولو أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا ، وكذا
لو كانا من أم واحدة ) .
وذلك لأن المرجع في التعيين إليه ، ولا يخفى أن ذلك إنما هو مع عدم تزويجهما
أو تزويج أحداهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع
اليمين ) .
لأن الأصل معه وهو ينفي ما تدعيه ، وكذا لو بلغ الولد وادعى فإن نكل السيد
حلف المدعي وقضي بيمينه ، كذا قال في التذكرة ( 2 ) ومقتضاه أن الجارية تحلف .
ويشكل بأنها تثبت حقا لغيرها ، وهو حرية الولد . نعم لو تضمنت الدعوى
الاستيلاد اتجه ذلك فينبغي تأمله .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 171 .
( 2 ) التذكرة 2 : 171 .