تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية .
ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج ولو أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا ، وكذا لو كانا من أم واحدة
شرح
الوفاق ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) . ويحتمل العدم ، لأن ذلك إقرار في حق نفسه ، وإلا لم ينفذ مع الصغر وهو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وضعفه ظاهر . والأصح الأول . قوله : ( وليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية ) . وذلك لأن الزوجية والنسب أمران متغايران غير متلازمين ، فلا يدل أحدهما على الآخر بشئ من الدلالات الثلاث . وقال أبو حنيفة : إن كانت الأم مشهورة بالحرية كان الإقرار بالولد إقرارا بزوجيتها ، وإن لم تكن مشهورة فلا ( 5 ) . واعلم أنه سيأتي في أخر باب الصداق إن شاء الله تعالى حكم تعلق المهر بالمقر ببنوة الولد لأمه نفيا وإثباتا ، وقد اختار المصنف هناك وجوبه . قوله : ( ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج ) . لا يخفى أن إلحاقه به مشروط بإمكان كونه منه وحينئذ فيكون حرا ، وهل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 38 . ( 2 ) السرائر : 414 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 441 . ( 4 ) النهاية : 684 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 5 : 335 .