وليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية أمه وإن كانت مشهورة
بالحرية .
ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج ولو
أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا ، وكذا لو كانا من
أم واحدة
شرح
الوفاق ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) .
ويحتمل العدم ، لأن ذلك إقرار في حق نفسه ، وإلا لم ينفذ مع الصغر وهو قول
الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وضعفه ظاهر . والأصح الأول .
قوله : ( وليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية أمه وإن كانت مشهورة
بالحرية ) .
وذلك لأن الزوجية والنسب أمران متغايران غير متلازمين ، فلا يدل أحدهما
على الآخر بشئ من الدلالات الثلاث . وقال أبو حنيفة : إن كانت الأم مشهورة بالحرية
كان الإقرار بالولد إقرارا بزوجيتها ، وإن لم تكن مشهورة فلا ( 5 ) .
واعلم أنه سيأتي في أخر باب الصداق إن شاء الله تعالى حكم تعلق المهر
بالمقر ببنوة الولد لأمه نفيا وإثباتا ، وقد اختار المصنف هناك وجوبه .
قوله : ( ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها
زوج ) .
لا يخفى أن إلحاقه به مشروط بإمكان كونه منه وحينئذ فيكون حرا ، وهل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 38 .
( 2 ) السرائر : 414 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 441 .
( 4 ) النهاية : 684 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 5 : 335 .