ولو مات الصغير ورثة الأب .
ولو اعترف ببنوة ميت مجهول ثبت نسبه وورثه وإن كان كبيرا ذا
مال مع عدم وارث غيره ،
شرح
إنكارا ، فإذا تحقق لم يثبت ( 1 ) ، وليس بشئ . ولو أراد المقر به تحليف المقر لم يمكن من
ذلك ، ومثله ما لو استلحق مجنونا فلما أفاق أنكر .
قوله : ( ولو مات الصغير ورثه الأب ) .
لثبوت النسب المقتضي للإرث ، وكذا العكس .
قوله : ( ولو اعترف ببنوة ميت مجهول ثبت نسبه وورثه ، وإن كان
كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره ) .
إن كان الميت الذي ادعيت بنوته صغيرا وكان مجهول النسب لحق بالمدعي
وثبت نسبه ، لأن تصديقه غير معتبر وتكذيبه غير مؤثر ، سواء كان ذا مال أم لا .
ولا ينظر إلى التهمة بطلب المال ، لأن أمر النسب مبني على التغليب ، ولهذا
يثبت بمجرد الإمكان بالنسبة إلى الولد ، حتى أنه لو قتله ثم ادعى بنوته قبل
استلحاقه حكم بسقوط القصاص . ومنع من ذلك أبو حنيفة للتهمة بوجود المال ( 2 ) ،
وهو غلط ، ولهذا لا يمتنع نفوذ الإقرار بيسار الصبي وفقر المقر في حال الحياة .
وإن كان كبيرا ففي ثبوت النسب إشكال ينشأ : من أن شرط لحوق البالغ
تصديقه ، وهو منتف هنا ، ولأن تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون لخوف
إنكاره . ومن أن التصديق ممتنع من الميت فجرى مجرى الصبي والمجنون في كون لحاق
نسبه غير مشروط بالتصديق .
وقد يمنع اشتراط التصديق في لحوق البالغ العاقل مطلقا ، ويجري الوجهان
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 260 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 228 ، المغني لابن قدامة 5 : 334 .