تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو مات الصغير ورثة الأب .
ولو اعترف ببنوة ميت مجهول ثبت نسبه وورثه وإن كان كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره ،
شرح
إنكارا ، فإذا تحقق لم يثبت ( 1 ) ، وليس بشئ . ولو أراد المقر به تحليف المقر لم يمكن من ذلك ، ومثله ما لو استلحق مجنونا فلما أفاق أنكر . قوله : ( ولو مات الصغير ورثه الأب ) . لثبوت النسب المقتضي للإرث ، وكذا العكس . قوله : ( ولو اعترف ببنوة ميت مجهول ثبت نسبه وورثه ، وإن كان كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره ) . إن كان الميت الذي ادعيت بنوته صغيرا وكان مجهول النسب لحق بالمدعي وثبت نسبه ، لأن تصديقه غير معتبر وتكذيبه غير مؤثر ، سواء كان ذا مال أم لا . ولا ينظر إلى التهمة بطلب المال ، لأن أمر النسب مبني على التغليب ، ولهذا يثبت بمجرد الإمكان بالنسبة إلى الولد ، حتى أنه لو قتله ثم ادعى بنوته قبل استلحاقه حكم بسقوط القصاص . ومنع من ذلك أبو حنيفة للتهمة بوجود المال ( 2 ) ، وهو غلط ، ولهذا لا يمتنع نفوذ الإقرار بيسار الصبي وفقر المقر في حال الحياة . وإن كان كبيرا ففي ثبوت النسب إشكال ينشأ : من أن شرط لحوق البالغ تصديقه ، وهو منتف هنا ، ولأن تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون لخوف إنكاره . ومن أن التصديق ممتنع من الميت فجرى مجرى الصبي والمجنون في كون لحاق نسبه غير مشروط بالتصديق . وقد يمنع اشتراط التصديق في لحوق البالغ العاقل مطلقا ، ويجري الوجهان
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 260 . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 228 ، المغني لابن قدامة 5 : 334 .