تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر .
ولا يعتبر تصديق الصغير ، ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره ، لسبق ثبوت نسبه .
شرح
الرابع : أن لا ينازعه في الدعوى من يمكن اللحاق به ، فإن الولد حينئذ لا يلحق بالمقر ولا بالآخر إلا بالبينة أو القرعة ، ولو كان الولد بالغا رشيدا أعتبر تصديقه فيثبت نسب من صدقه ، ولا اعتبار بتصديق الأم ولا بتكذيبها على الظاهر . فرع : لو ثبت النسب بالإقرار والتصديق مثلا ، ثم تصادقا على رفعه لم يرتفع بعد الثبوت . قوله : ( وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر ) . ينشأ : من أنه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم : الدليل الدال على نفوذ الإقرار به ، ومن أن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على إقرار الرجل بالولد الصغير للإجماع ، ويبقى ما عداه على الأصل فيتوقف على البينة أو التصديق . قوله : ( ولا يعتبر تصديق الصغير ) . أي : ليس بشرط في نفوذ الإقرار ، فلا يتوقف على بلوغه وتصديقه ، وكذا لا يعتبر تصديقه وتكذيبه حالة الصغر ، فعلى هذا متى استلحق صغيرا ثبت أحكام النسب كلها تبعا لثبوته . قوله : ( ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره لسبق ثبوت نسبه ) . كما لو ثبت بالبينة ، ولأن النسب مبني على التغليب فلا يتأثر بالإنكار بعد الحكم بثبوته ، وهو مقرب التذكرة ( 1 ) . وللشافعية قول أنه يندفع النسب بالإنكار لأنا إنما حكمنا به حيث لم يكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 170 .