وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر .
ولا يعتبر تصديق الصغير ، ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى
إنكاره ، لسبق ثبوت نسبه .
شرح
الرابع : أن لا ينازعه في الدعوى من يمكن اللحاق به ، فإن الولد حينئذ
لا يلحق بالمقر ولا بالآخر إلا بالبينة أو القرعة ، ولو كان الولد بالغا رشيدا أعتبر
تصديقه فيثبت نسب من صدقه ، ولا اعتبار بتصديق الأم ولا بتكذيبها على الظاهر .
فرع : لو ثبت النسب بالإقرار والتصديق مثلا ، ثم تصادقا على رفعه لم يرتفع
بعد الثبوت .
قوله : ( وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر ) .
ينشأ : من أنه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم : الدليل الدال على نفوذ
الإقرار به ، ومن أن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه
على إقرار الرجل بالولد الصغير للإجماع ، ويبقى ما عداه على الأصل فيتوقف على
البينة أو التصديق .
قوله : ( ولا يعتبر تصديق الصغير ) .
أي : ليس بشرط في نفوذ الإقرار ، فلا يتوقف على بلوغه وتصديقه ، وكذا
لا يعتبر تصديقه وتكذيبه حالة الصغر ، فعلى هذا متى استلحق صغيرا ثبت أحكام
النسب كلها تبعا لثبوته .
قوله : ( ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره لسبق ثبوت نسبه ) .
كما لو ثبت بالبينة ، ولأن النسب مبني على التغليب فلا يتأثر بالإنكار بعد
الحكم بثبوته ، وهو مقرب التذكرة ( 1 ) .
وللشافعية قول أنه يندفع النسب بالإنكار لأنا إنما حكمنا به حيث لم يكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 170 .