تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو شرط إخراج من يريد بطل .
ولو شرط إدخال من يولد ، أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز ، سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم .
شرح
قوله : ( ولو شرط إخراج من يريد بطل ) . وذلك ، لأن بناء الوقف على اللزوم ، فإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضى الوقف ، إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار . قوله : ( ولو شرط إدخال من يولد ، أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم ) . لا ريب أنه لو وقف وشرط إدخال من سيولد من أولاده وغيرهم في الوقف صح تبعا للموجودين . أما لو شرط إدخال من يولد ، أو من يريد مع الموقوف عليهم فإنه يصح عند المصنف ، لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف ، لأنه يصح اشتراط دخولهم فيصح اشتراط إدخاله إياهم ، سواء كان الوقف على أولاده الأصاغر أو غيرهم ، بخلاف ما إذا أطلق ولم يشترط ذلك ، إلا على قول من جوز ذلك إذا كان الوقف على أولاده الأصاغر على ما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . ويظهر من عبارة الدروس : أن اشتراط ذلك في العقد يقتضي البطلان ( 1 ) ، وهو بعيد ، لعدم المنافاة ، ولعموم قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 2 ) ، والأصح الصحة . فإن قيل : هذا مناف للوقف من حيث أن إدخال من سيوجد يقتضي نقصان حصة الموقوف عليهم ، فيكون إبطالا للوقف في ذلك البعض بالنسبة إليهم .
هامش
( 1 ) الدروس : 232 . ( 2 ) الكافي 7 : 37 حديث 34 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 176 حديث 620 ، التهذيب 9 : 129 حديث 555 .