تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ب : إذا كان في يده شئ على ظاهر التملك فقال : هذا الشئ لزيد بل لعمرو قضي به للأول وغرم قيمته للثاني ، وكذا : غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال ،
شرح
بها في الإقرار حيث يكون ما بعدها إقرارا إلا بعد النفي ، وذلك حق لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها نفيا وإثباتا . قوله : ( ب : إذا كان في يده شئ على ظاهر التملك فقال : هذا الشئ لزيد بل لعمرو قضي به للأول وغرم قيمته للثاني ) . أما الحكم الأول فلعموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ، وأما الثاني فلأنه قد أحال بين عمرو المقر له وبين الشئ المقر به بإقراره لزيد ، فيجب أن يغرم القيمة له للحيلولة الموجبة للغرم . وعن ابن الجنيد فيما إذا قال : هذه الدار لزيد لا بل لعمرو إنه إن كان المقر حيا سئل عن مراده وإلا كان زيد وعمرو بمنزلة متداعيين لشئ هو في يدهما فيأخذه ذو البينة ، ومع عدمها فالحالف ، فإن حلفا اقتسماه ( 2 ) ، والأصح الأول . قوله : ( وكذا غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال ) . أي : وكذا يقضى بالشئ الذي في يده على ظاهر التملك إذا قال : غصبته من زيد بل من عمرو ، لزيد ويغرم لعمرو قيمته على إشكال ينشأ : من عدم التنافي بين الإقرارين ، وصدق الغصب من ذي اليد وإن لم يكن مالكا فربما كان أحدهما صاحب يد بإجارة ونحوها فلا يكون مالكا ، فيحكم به للأول لسبق الإقرار باليد له ، ولا يغرم للثاني لانتفاء ما يدل على كونه مالكا فإن الغصب منه لا يستدعي ذلك . ومن أن الغصب موجب للرد والضمان فيقتضي الإقرار استحقاق كل منهما
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 442 .