تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ، وسواء اتصل الكلام أو انفصل . ولو قال : لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من الباقيين كمال القيمة . ولو قال : بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ،
شرح
ويحتمل عدم الغرم ، لأن كون عمرو مغصوبا منه لا يقتضي كونه مالكا ، ولأن الإقرار الثاني إقرار على الغير - وهو المقر له الأول - ، وضعفه ظاهر . قوله : ( وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ) . هذه مثل قوله : ( غصبته من زيد بل من عمرو ) في وجوب الغرم للثاني ، بل هذه أولى بعدم الغرم ، لأن الإقرار بالغصب من كل منهما إقرار بالخيانة في مال كل منهما وهو موجب للضمان ، بخلاف الوديعة ، ووجه الغرم : اعترافه باليد للأول ثم للثاني وهي ظاهرة في الملك . قوله : ( سواء اتصل الكلام أو انفصل ) . أي : في المسائل المذكورة كلها ، لأن الإضراب ببل يجعل ما بعدها منفصلا عما قبلها فلا عبرة بالاتصال الزماني . قوله : ( ولو قال : لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من الباقيين كمال القيمة ) . تقريبه مستفاد مما سبق . قوله : ( ولو قال : بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ) . أي : لو قال : هذا الشئ لزيد بل لعمرو وخالد وجب دفعه إلى زيد ثم يغرم لعمرو وخالد قيمته ، لأنه لو أقر به لهما لكان بينهما ، فإذا أقر به كذلك بعد الإقرار به لزيد غرم لهما قيمة واحدة .