وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ، وسواء اتصل الكلام أو انفصل .
ولو قال : لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من
الباقيين كمال القيمة .
ولو قال : بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ،
شرح
ويحتمل عدم الغرم ، لأن كون عمرو مغصوبا منه لا يقتضي كونه مالكا ، ولأن
الإقرار الثاني إقرار على الغير - وهو المقر له الأول - ، وضعفه ظاهر .
قوله : ( وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ) .
هذه مثل قوله : ( غصبته من زيد بل من عمرو ) في وجوب الغرم للثاني ، بل
هذه أولى بعدم الغرم ، لأن الإقرار بالغصب من كل منهما إقرار بالخيانة في مال كل
منهما وهو موجب للضمان ، بخلاف الوديعة ، ووجه الغرم : اعترافه باليد للأول ثم للثاني
وهي ظاهرة في الملك .
قوله : ( سواء اتصل الكلام أو انفصل ) .
أي : في المسائل المذكورة كلها ، لأن الإضراب ببل يجعل ما بعدها منفصلا عما
قبلها فلا عبرة بالاتصال الزماني .
قوله : ( ولو قال : لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل
من الباقيين كمال القيمة ) .
تقريبه مستفاد مما سبق .
قوله : ( ولو قال : بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ) .
أي : لو قال : هذا الشئ لزيد بل لعمرو وخالد وجب دفعه إلى زيد ثم يغرم
لعمرو وخالد قيمته ، لأنه لو أقر به لهما لكان بينهما ، فإذا أقر به كذلك بعد الإقرار به
لزيد غرم لهما قيمة واحدة .