ولو قال : لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ، ولو قال : بل
ولخالد فالثلث ، ولو قال بل لزيد وخالد فالنصف .
ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم .
ولو قال : غصبته من زيد وملكه لعمرو ، أو وهو لعمرو لزمه الدفع
إلى زيد ، ولا يغرم لعمرو ، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بحق إجارة أو وصية
أو عارية ، فلا تنافي ملكية عمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان ، بخلاف
هذا لزيد بل لعمرو ، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا
عن الأول بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو إذ هو بمنزلة من أقر لغيره
شرح
قوله : ( ولو قال : لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ) .
لأن الإضراب يقتضي أن يكون لخالد الجميع فيجب غرم جميع القيمة له .
وأعلم أنه لو سكت في الإقرار عن قوله : نصفين لم يتفاوت الحكم .
قوله : ( ولو قال : بل ولخالد فالثلث ) .
لأن العطف بالواو يقتضي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه ويحتمل
النصف ، لأن بل للإضراب وهو يقتضي المغايرة ، والواو تقتضي التشريك فوجب كونه
مع أحدهما لا غير ، ليحصل معنى التشريك وتتحقق المغايرة .
ويضعف بأنه يكفي في المغايرة حكمه أولا بكونه للاثنين ثم حكمه بكونه
للثلاثة ، وهذا هو ظاهر اللفظ ، وتمحل غيره تعسف .
قوله : ( ولو قال : غصبته من زيد وملكه لعمرو ، أو وهو لعمرو ولزمه
الدفع إلى زيد ولا يغرم لعمرو ، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بحق إجارة
أو وصية أو عارية فلا ينافي ملكية عمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب
الضمان ، بخلاف هذا لزيد بل لعمرو ، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان
الثاني رجوعا عن الأول بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو إذ هو