تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو قال : لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ، ولو قال : بل ولخالد فالثلث ، ولو قال بل لزيد وخالد فالنصف . ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم . ولو قال : غصبته من زيد وملكه لعمرو ، أو وهو لعمرو لزمه الدفع إلى زيد ، ولا يغرم لعمرو ، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بحق إجارة أو وصية أو عارية ، فلا تنافي ملكية عمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان ، بخلاف هذا لزيد بل لعمرو ، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا عن الأول بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو إذ هو بمنزلة من أقر لغيره
شرح
قوله : ( ولو قال : لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ) . لأن الإضراب يقتضي أن يكون لخالد الجميع فيجب غرم جميع القيمة له . وأعلم أنه لو سكت في الإقرار عن قوله : نصفين لم يتفاوت الحكم . قوله : ( ولو قال : بل ولخالد فالثلث ) . لأن العطف بالواو يقتضي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه ويحتمل النصف ، لأن بل للإضراب وهو يقتضي المغايرة ، والواو تقتضي التشريك فوجب كونه مع أحدهما لا غير ، ليحصل معنى التشريك وتتحقق المغايرة . ويضعف بأنه يكفي في المغايرة حكمه أولا بكونه للاثنين ثم حكمه بكونه للثلاثة ، وهذا هو ظاهر اللفظ ، وتمحل غيره تعسف . قوله : ( ولو قال : غصبته من زيد وملكه لعمرو ، أو وهو لعمرو ولزمه الدفع إلى زيد ولا يغرم لعمرو ، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بحق إجارة أو وصية أو عارية فلا ينافي ملكية عمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان ، بخلاف هذا لزيد بل لعمرو ، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا عن الأول بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو إذ هو
جامع المقاصد — صفحة 323 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث