تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويشترط في الاستثناء كله الاتصال . ولو قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شئ ولبكر ستة إلا نصف شئ ، فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى ، فإذا جبرت وقابلت صار ستة تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شئ ، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة .
شرح
الاستثناء عرفا ولا ينظر إلى حال الإعراب ، وعلى هذا فينبغي أن يقال في مثل له عشرة إلا درهم بالرفع هذا التفصيل ، وكذا كل ما جرى هذا المجرى . قوله : ( ويشترط في الاستثناء كله الاتصال ) . أي : الاتصال عادة ، فلا يضر التنفس ، والسعال ، والسكوت لطول الكلام ، ونحو ذلك وعن ابن عباس أنه يجوز التأخير شهرا . قوله : ( ولو قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شئ ، ولبكر ستة إلا نصف شئ فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى ، فإذا جبرت وقابلت صارت تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شئ ، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة ) . هذا من قبيل الإقرار بالمجهول إلا أن فيه استثناء وقد ذكر المصنف صورا : اتفاق المالين والاستثناء ، اتفاقهما دون الاستثناء ، اختلافهما وختم بالعطف في أحد الشخصين المقر لهما والاستثناء في الآخر . أما الأولى : فإذا قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد ، فلزيد شئ ولبكر ستة إلا نصف شئ نصفها ثلاثة إلا ربع ، فلزيد ستة إلا ثلاثة إلا ربع شئ ، فله ستة وربع شئ إلا ثلاثة يعدل شيئا كاملا ، يسقط ربع شئ