ويشترط في الاستثناء كله الاتصال .
ولو قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد
فلزيد شئ ولبكر ستة إلا نصف شئ ، فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة
أرباع شئ ، لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى ، فإذا جبرت
وقابلت صار ستة تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شئ ، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها
بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة .
شرح
الاستثناء عرفا ولا ينظر إلى حال الإعراب ، وعلى هذا فينبغي أن يقال في مثل له
عشرة إلا درهم بالرفع هذا التفصيل ، وكذا كل ما جرى هذا المجرى .
قوله : ( ويشترط في الاستثناء كله الاتصال ) .
أي : الاتصال عادة ، فلا يضر التنفس ، والسعال ، والسكوت لطول الكلام ،
ونحو ذلك وعن ابن عباس أنه يجوز التأخير شهرا .
قوله : ( ولو قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف
ما لزيد فلزيد شئ ، ولبكر ستة إلا نصف شئ فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل
ثلاثة أرباع شئ ، لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى ، فإذا جبرت
وقابلت صارت تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شئ ، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها
بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة ) .
هذا من قبيل الإقرار بالمجهول إلا أن فيه استثناء وقد ذكر المصنف صورا :
اتفاق المالين والاستثناء ، اتفاقهما دون الاستثناء ، اختلافهما وختم بالعطف في أحد
الشخصين المقر لهما والاستثناء في الآخر .
أما الأولى : فإذا قال : لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ، ولبكر ستة إلا نصف
ما لزيد ، فلزيد شئ ولبكر ستة إلا نصف شئ نصفها ثلاثة إلا ربع ، فلزيد ستة إلا
ثلاثة إلا ربع شئ ، فله ستة وربع شئ إلا ثلاثة يعدل شيئا كاملا ، يسقط ربع شئ