ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء .
ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل : له عشرة سوى درهم ، أوليس
، أو خلا ، أو عدا ، أو ما خلا ، أو ما عدا ، أو لا يكون ، أو غير درهم
بالنصب .
ولو رفع الغير فهو وصف إن كان عارفا وإلا لزمه تسعة .
شرح
إلا درهما في قوة تسعة فقد نفى ثبوت التسعة .
قوله : ( ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء ) .
أي : في كون المقر به هو الدار سوى البيت ، ووجهه : أن أول الكلام إنما يتم
بآخره ، وليس في قوله : هذا البيت إنكار لما أقر به ولا رجوع ، لأن المقر به هو ما بعد
البيت .
قوله : ( ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل : له عشرة سوى درهم ،
أوليس ، أو خلا ، أو عدا ، أو ما عدا ، أو ما خلا ، أو لا يكون ، أو غير درهم
بالنصب ، ولو رفع فهو وصف إن كان عارفا وإلا لزمه تسعة ) .
أما أنه لا فرق بين أدوات الاستثناء فظاهر ، لإفادة كل منها ما تفيده إلا ، وقد
عرفت أن الاستثناء غير مناف للإقرار فلا يختلف الحال باختلاف أدواته ، فلو قال : له
عشرة سوى درهم ، أو خلا ، أو عدا درهم ، أو ما خلا ، أو ما عدا درهما أو لا يكون درهما ،
وكذا غير درهم بالنصب .
ولو رفع فهو وصف ، وذلك لأن إعراب غير إذا كانت للاستثناء كإعراب
ما بعد إلا ، فإذا قال : عشرة غير درهم بالنصب كانت للاستثناء ، إذ لو استثنى بإلا
فقال : إلا درهما لوجب النصب ، فلو رفع في مثل ذلك امتنع أن يكون للاستثناء بل
يكون وصفا فتجب العشرة .
هذا إذا كان عارفا بالقانون العربي وإلا لزمه تسعة ، لأن مثل ذلك يراد به