تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء . ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل : له عشرة سوى درهم ، أوليس ، أو خلا ، أو عدا ، أو ما خلا ، أو ما عدا ، أو لا يكون ، أو غير درهم بالنصب . ولو رفع الغير فهو وصف إن كان عارفا وإلا لزمه تسعة .
شرح
إلا درهما في قوة تسعة فقد نفى ثبوت التسعة . قوله : ( ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء ) . أي : في كون المقر به هو الدار سوى البيت ، ووجهه : أن أول الكلام إنما يتم بآخره ، وليس في قوله : هذا البيت إنكار لما أقر به ولا رجوع ، لأن المقر به هو ما بعد البيت . قوله : ( ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل : له عشرة سوى درهم ، أوليس ، أو خلا ، أو عدا ، أو ما عدا ، أو ما خلا ، أو لا يكون ، أو غير درهم بالنصب ، ولو رفع فهو وصف إن كان عارفا وإلا لزمه تسعة ) . أما أنه لا فرق بين أدوات الاستثناء فظاهر ، لإفادة كل منها ما تفيده إلا ، وقد عرفت أن الاستثناء غير مناف للإقرار فلا يختلف الحال باختلاف أدواته ، فلو قال : له عشرة سوى درهم ، أو خلا ، أو عدا درهم ، أو ما خلا ، أو ما عدا درهما أو لا يكون درهما ، وكذا غير درهم بالنصب . ولو رفع فهو وصف ، وذلك لأن إعراب غير إذا كانت للاستثناء كإعراب ما بعد إلا ، فإذا قال : عشرة غير درهم بالنصب كانت للاستثناء ، إذ لو استثنى بإلا فقال : إلا درهما لوجب النصب ، فلو رفع في مثل ذلك امتنع أن يكون للاستثناء بل يكون وصفا فتجب العشرة . هذا إذا كان عارفا بالقانون العربي وإلا لزمه تسعة ، لأن مثل ذلك يراد به