ولو قال : له علي عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة
ولو قال : ما له عندي عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم ، ولو نصب
لم يكن إقرارا بشئ .
شرح
واحدا فقال : هو المستثنى قبل ) .
وذلك لأن المقر به مبهم لا يعلم إلا بتفسيره ، ونسبة الإقرار إلى كل منهما على
السواء ، فإذا فسره قبل ، لأصالة براءة الذمة مما سوى ما فسر به ، فإن لم يصدقه المقر
له لم يكن له سوى إحلافه .
قوله : ( ولو قال : له علي عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة ) .
وذلك لأن إلا هنا صفة بمعنى غير ، وقد حقق ابن هشام في المغني : إنه
لا يشترط وقوعها بعد جمع ، وحكى عن سيبويه : لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا
وحكى عن النحاة إنه إذا قال : له عندي عشرة إلا درهما فقد أقر له بتسعة ، فإن قال :
إلا درهم فقد أقر له بعشرة . قال : وسره إن المعنى حينئذ عشرة موصوفة بأنها غير
درهم ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال : ماله عندي عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم ) .
وذلك لأن رفع المستثنى مع كون المستثنى منه مذكورا إنما يكون في الاستثناء
عن غير الموجب ، فرفع المستثنى دليل على كون العشرة منفية فيكون الدرهم مثبتا ،
لأن الاستثناء من النفي إثبات .
قوله : ( ولو نصب لم يكن إقرارا بشئ ) .
وذلك لأن نصبه دليل على كون المستثنى منه موجبا ، وإنما يكون كذلك إذا
كان حرف النفي - وهو ما - داخلا على الجملة كلها - أعني : مجموع المستثنى
والمستثنى منه - فكأنه قال : المقدار الذي هو عشرة إلا درهما ليس له علي ، لأن عشرة
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 : 71 .