تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو قال : له علي عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة ولو قال : ما له عندي عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم ، ولو نصب لم يكن إقرارا بشئ .
شرح
واحدا فقال : هو المستثنى قبل ) . وذلك لأن المقر به مبهم لا يعلم إلا بتفسيره ، ونسبة الإقرار إلى كل منهما على السواء ، فإذا فسره قبل ، لأصالة براءة الذمة مما سوى ما فسر به ، فإن لم يصدقه المقر له لم يكن له سوى إحلافه . قوله : ( ولو قال : له علي عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة ) . وذلك لأن إلا هنا صفة بمعنى غير ، وقد حقق ابن هشام في المغني : إنه لا يشترط وقوعها بعد جمع ، وحكى عن سيبويه : لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا وحكى عن النحاة إنه إذا قال : له عندي عشرة إلا درهما فقد أقر له بتسعة ، فإن قال : إلا درهم فقد أقر له بعشرة . قال : وسره إن المعنى حينئذ عشرة موصوفة بأنها غير درهم ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : ماله عندي عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم ) . وذلك لأن رفع المستثنى مع كون المستثنى منه مذكورا إنما يكون في الاستثناء عن غير الموجب ، فرفع المستثنى دليل على كون العشرة منفية فيكون الدرهم مثبتا ، لأن الاستثناء من النفي إثبات . قوله : ( ولو نصب لم يكن إقرارا بشئ ) . وذلك لأن نصبه دليل على كون المستثنى منه موجبا ، وإنما يكون كذلك إذا كان حرف النفي - وهو ما - داخلا على الجملة كلها - أعني : مجموع المستثنى والمستثنى منه - فكأنه قال : المقدار الذي هو عشرة إلا درهما ليس له علي ، لأن عشرة
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 : 71 .