تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو قال : له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب ، والثاني المتفرع عليه ، وبطلان الأول خاصة ، فيعود الثاني إلى المستثنى منه ، لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم ، وصحتهما فيلزمه درهمان ، لأن ثلاثة إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار .
شرح
وجه الأول : أن الاستثناء الأول والثاني لا مانع من صحتهما لأنهما غير مستغرقين وإنما يلزم الاستغراق بالاستثناء الثالث فوجب أن يختص بالبطلان ، وهو الأصح . ووجه الثاني : أن كل واحد واحد غير مستغرق وإنما المستغرق الجميع ، وضعفه ظاهر ، لأن الأول والثاني قد نفذا فكان الثالث مستغرقا فاختص بالبطلان . قوله : ( ولو قال : ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب والثاني المتفرع عليه ، وبطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم وصحتهما فيلزمه درهمان ، لأن ثلاثة إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار ) . إذا قال : له عندي ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين ففيه احتمالات : الأول : بطلان كل من الاستثنائين : الأول لاستيعابه ، والثاني لتفرعه عليه فإنه استثناء منه فيلزمه الثلاثة . وقد أشار المصنف بقوله : ( المستوعب والمتفرع ) إلى دليل البطلان في كل منهما . الثاني : بطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه ، لأن الأول هو المستغرق فيختص بالبطلان ، والثاني إنما يتفرع عليه لو كان صحيحا . أما مع البطلان فلا يتصور الاستثناء منه بل يعود الثاني إلى المستثنى منه فيلزمه درهم . الثالث : صحتهما فيلزمه درهمان ، ووجهه : أن المستثنى بالأول هو ما يبقى بعد الاستثناء الثاني - وهو درهم - فإن ثلاثة إلا درهمين في قوة درهم فكأنه قال : له ثلاثة