ولو قال : له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول
المستوعب ، والثاني المتفرع عليه ، وبطلان الأول خاصة ، فيعود الثاني إلى
المستثنى منه ، لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم ، وصحتهما فيلزمه درهمان ، لأن
ثلاثة إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار .
شرح
وجه الأول : أن الاستثناء الأول والثاني لا مانع من صحتهما لأنهما غير
مستغرقين وإنما يلزم الاستغراق بالاستثناء الثالث فوجب أن يختص بالبطلان ، وهو
الأصح .
ووجه الثاني : أن كل واحد واحد غير مستغرق وإنما المستغرق الجميع ،
وضعفه ظاهر ، لأن الأول والثاني قد نفذا فكان الثالث مستغرقا فاختص بالبطلان .
قوله : ( ولو قال : ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول
المستوعب والثاني المتفرع عليه ، وبطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى
المستثنى منه لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم وصحتهما فيلزمه درهمان ، لأن ثلاثة
إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار ) .
إذا قال : له عندي ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين ففيه احتمالات :
الأول : بطلان كل من الاستثنائين : الأول لاستيعابه ، والثاني لتفرعه عليه
فإنه استثناء منه فيلزمه الثلاثة . وقد أشار المصنف بقوله : ( المستوعب والمتفرع ) إلى
دليل البطلان في كل منهما .
الثاني : بطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه ، لأن الأول هو
المستغرق فيختص بالبطلان ، والثاني إنما يتفرع عليه لو كان صحيحا . أما مع البطلان
فلا يتصور الاستثناء منه بل يعود الثاني إلى المستثنى منه فيلزمه درهم .
الثالث : صحتهما فيلزمه درهمان ، ووجهه : أن المستثنى بالأول هو ما يبقى بعد
الاستثناء الثاني - وهو درهم - فإن ثلاثة إلا درهمين في قوة درهم فكأنه قال : له ثلاثة