تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وصريح كلام المصنف في المختلف عملا بمقتضى العقل ( 1 ) . الثاني : بطلانهما ، وهو مختار الشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، لأن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف ، لأن الوقف إذا تم لم يعد إلى المالك على حال فيكون فاسدا ويفسد به العقد . الثالث : صحة الشرط على أن يكون حبسا لا وقفا ، واختاره المصنف هنا وفي التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) ، لما بينهما من الاشتراك ، ولما رواه إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام في الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : ( يرجع ميراثا على أهله ) ( 6 ) . والمراد بالصدقة في الرواية : الوقف ، بدليل باقيها ، فيكون دليلا على الصحة ، وحيث علم أن الوقف لا بد فيه من التأبيد فلا يكون ذلك إلا حبسا ، فلا يخرج عن ملك المالك بل يورث عنه بعد موته . نعم هنا إشكال وهو : إنه قد جعل نهاية الحبس حصول الحاجة ، فإذا مات قبل حصولها ورجوعه وجب أن يبقى الحبس على ما كان . وجوابه : أن الحاجة تتحقق بالموت فإن الميت فقير ، وأيضا فإن الحبس لا بد أن يكون له نهاية ، وحيث لم تكن له نهاية في هذه الصورة جعل موته النهاية ، لأنه محل
هامش
( 1 ) المختلف : 490 . ( 2 ) المبسوط 3 : 300 . ( 3 ) السرائر : 377 . ( 4 ) التذكرة 2 : 434 . ( 5 ) التحرير 1 : 285 . ( 6 ) التهذيب 9 : 135 حديث 568 .
جامع المقاصد — صفحة 29 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث