ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل
وقفا ، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث .
شرح
وكذا القول في جميع الوقوف العامة ، كما لو وقف مسجدا فإن له أن يصلي فيه ،
أو بئرا فإن له أن يشرب منها ، ونحو ذلك .
ولا فرق في الصحة بين أن يكون في وقت الوقف متصفا بالصفة التي هي
مناط الوقف - كما لو كان فقيها حين الوقف على الفقهاء - أو لا ، كما لو وقف على
الفقراء ثم افتقر . ومنع ابن إدريس من انتفاع الواقف بالوقف في مثل ذلك ، لخروجه
عنه فلا يعود إليه ، وامتناع وقفه على نفسه ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لما بيناه .
ويوجد في حواشي شيخنا الشهيد : أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو
إدخالها ، وهو حسن . فإذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ، فلا يصح الوقف من
رأس ، وإذا قصد منع نفسه فإن تخصيص العام بالنية جائز ، وكذا تقييد المطلق فيجب
اتباع ما شرطه لحديث العسكري عليه السلام ( 2 ) .
قوله : ( ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا
وبطل وقفا ، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث ) .
إذا شرط في الوقف عوده إليه عند الحاجة طلقا ففي صحة الشرط والعقد
وبطلانهما ، وصحة الشرط على أن يكون حبسا ويبطل كونه وقفا ثلاثة أقوال
للأصحاب :
الأول : صحتهما ، فإن حصلت الحاجة ورجع صح الرجوع وعاد ملكا . وإن
لم يرجع حتى مات كان وقفا نافذا ، وهو مختار السيد المرتضى في ظاهر كلامه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 377 .
( 2 ) الكافي 7 : 37 حديث 34 ، التهذيب 9 : 129 حديث 555 .
( 3 ) الإنتصار : 226 .