تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا ، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث .
شرح
وكذا القول في جميع الوقوف العامة ، كما لو وقف مسجدا فإن له أن يصلي فيه ، أو بئرا فإن له أن يشرب منها ، ونحو ذلك . ولا فرق في الصحة بين أن يكون في وقت الوقف متصفا بالصفة التي هي مناط الوقف - كما لو كان فقيها حين الوقف على الفقهاء - أو لا ، كما لو وقف على الفقراء ثم افتقر . ومنع ابن إدريس من انتفاع الواقف بالوقف في مثل ذلك ، لخروجه عنه فلا يعود إليه ، وامتناع وقفه على نفسه ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لما بيناه . ويوجد في حواشي شيخنا الشهيد : أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها ، وهو حسن . فإذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ، فلا يصح الوقف من رأس ، وإذا قصد منع نفسه فإن تخصيص العام بالنية جائز ، وكذا تقييد المطلق فيجب اتباع ما شرطه لحديث العسكري عليه السلام ( 2 ) . قوله : ( ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا ، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث ) . إذا شرط في الوقف عوده إليه عند الحاجة طلقا ففي صحة الشرط والعقد وبطلانهما ، وصحة الشرط على أن يكون حبسا ويبطل كونه وقفا ثلاثة أقوال للأصحاب : الأول : صحتهما ، فإن حصلت الحاجة ورجع صح الرجوع وعاد ملكا . وإن لم يرجع حتى مات كان وقفا نافذا ، وهو مختار السيد المرتضى في ظاهر كلامه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 377 . ( 2 ) الكافي 7 : 37 حديث 34 ، التهذيب 9 : 129 حديث 555 . ( 3 ) الإنتصار : 226 .