ولو قال : له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء ، وكذا له درهم إلا درهما .
ولو قال : درهم ودرهم إلا درهما ، قيل : إن حكم بعوده إلى الأخيرة
بطل ، وإلا صح ، وليس بمعتمد .
شرح
قوله : ( ولو قال : له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء ) .
هذا إذا أراد ثلاثة دراهم إلا ثلاثة دراهم مثلا ، أما إذا أطلق الثلاثة فإن أقوى
الوجهين إن الاستثناء لا يبطل ، أن الاستغراق وعدمه إنما يتحقق بعد تعيين الثلاثة في
كل من المستثنى والمستثنى منه ، فإن فسر بالمستوعب أطرد الوجهان .
قوله : ( وكذا له درهم إلا درهما ) .
أي : يبطل الاستثناء ، وهو ظاهر لاستغراقه .
قوله : ( ولو قال : له درهم ودرهم إلا درهما ، قيل : إن حكم بعوده إلى
الأخيرة بطل وإلا صح ، وليس بمعتمد ) .
القول المحكي قول الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، ووجهه : أنه على القول بعود
الاستثناء بعد الجمل إلى الأخيرة يكون مستوعبا ، بخلاف ما إذا قلنا بعوده إلى الجميع
فإنه في قوة : له درهمان إلا درهما .
وقول المصنف : ( وليس بمعتمد ) يحتمل أمرين : أحدهما بطلان الاستثناء على
كل تقدير من التقديرين ، والثاني صحته على كلا التقديرين .
والذي صرح به في المختلف هو الأول ، محتجا بأن صحة الاستثناء هنا
يستلزم النقض والرجوع عن الاعتراف ، ولهذا لو قال جاءني زيد وعمرو وخالد إلا
زيدا لم يصح لاشتماله على النقض ، ويصح لو قال : له عندي درهمان إلا درهما ، لأنه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 100 .
( 2 ) السرائر : 282 .